أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٥٥ - الاستدلال بصحيحة زرارة الثانية على حجّية الاستصحاب
طابقت الواقع ، ويكون الوجه في دخوله في الصلاة هو عدم اعتنائه بقاعدة اليقين ورجوعه إلى قاعدة الطهارة أو استصحابها ، ويكون حكم الإمام عليهالسلام بوجوب الاعادة عليه بمنزلة ردعه عن عدم الأخذ بقاعدة اليقين.
لكن ذلك بعيد ، لأنّ السائل يقول : فلم أقدر عليه ، فهو يعترف ببقاء العلم الاجمالي ، لكنّه لم يقدر على التعيين ، وهذا بخلاف عبارته في الثانية أعني قوله : لم أر شيئاً.
١ ـ [١] بعد الفحص تيقّن بعدم النجاسة ، ثمّ بعد الصلاة رأى النجاسة وعلم أنّها السابقة. [ وهذه الصورة ] خارجة عن مفاد قوله عليهالسلام : « لأنّك » الخ ، وعن كلّ من قاعدة اليقين والاستصحاب ، وهي من الجهل بالنجاسة.
٢ ـ بعد الفحص شكّ في النجاسة ، ثمّ بعد الصلاة احتمل أنّها النجاسة السابقة. ولا يقين له حينئذ إلاّما هو السابق على ظنّ الاصابة ، فيكون مورداً للاستصحاب ، ويكون النقض منطبقاً على الاعادة ، على إشكال في انطباق النقض على الاعادة تأتي الاشارة إليه [٢].
٣ ـ بعد الفحص شكّ في النجاسة ، ثمّ بعد الصلاة علم أنّها السابقة. وهذه الصورة لا مورد فيها لقاعدة اليقين ، بل إنّ الجاري في حقّه هو استصحاب الطهارة التي تيقّن بها قبل ظنّ الاصابة ، والجاري في حقّه قبل الصلاة هو استصحاب تلك الطهارة ، وينطبق عليه النقض قبل الصلاة ، ويقع الإشكال في تطبيقه على الاعادة.
٤ ـ بعد الفحص تيقّن عدم النجاسة ، ثمّ بعد الصلاة وجد نجاسة يحتمل
[١] [ لا يخفى أنّ هذه الصفحة ( المشتملة على صور سبق ذكرها ) وما بعدها إلى آخر الحاشية جاءت ضمن ملحقات أضافها المصنّف قدسسره إلى الأصل ]. [٢] في الصفحة : ٥٨.