أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٤٤ - الاستدلال بروايات الحل والطهارة على حجّية الاستصحاب
بالنقض هل هو اليقين التقديري ، أو هو تجريد المستصحب من كلّ من جهة الحدوث والبقاء.
قوله في الحاشية
: لا يخفى ... الخ [١].لا يخفى أنّ شيخنا الأُستاذ قدسسره قد تعرّض لهذا الإشكال وأجاب عنه. أمّا عن رواية محمّد بن مسلم فقد أجاب عنها بما أُفيد في هذه الحاشية أخيراً ، من أنّ المضي يقتضي استعداد البقاء ، وحاصله أنّ المضي كالنقض لا يصحّ التعبير به إلاّ مع كون الشكّ في الرافع ، على ما حرّرته عنه قدسسره في الدورة الأخيرة.
وقال في التحريرات المطبوعة في صيدا : أمّا رواية محمّد بن مسلم فإحدى روايتيه وإن لم تكن مشتملة على لفظ النقض ، إلاّ أن ها مشتملة على لفظ المضي ، وهو عبارة عن الجري على طبق اليقين ، وقد عرفت أنّ الجري على طبق اليقين لا يكون إلاّفي موارد الشكّ في الرافع [٢].
قلت : لا يخفى أنّه قد ذكر في هذا التقرير عند التعرّض لذكر روايات الباب ما نصّه : ومنها رواية محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله عليهالسلام قال « قال أمير المؤمنين ( صلوات الله وسلامه عليه ) : من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه ، فإنّ الشكّ لا ينقض اليقين » [٣] وفي معناها رواية أُخرى عنه عليهالسلام : « من كان على يقين فأصابه شكّ فليمض على يقينه ، فإنّ اليقين لا يدفع بالشكّ » [٤] ـ [٥]
[١] فوائد الأُصول ٤ ( الهامش ) : ٣٧٧. [٢] أجود التقريرات ٤ : ٧١ [ المنقول هنا موافق مع الطبعة القديمة للأجود ، وأمّا في الطبعة الحديثة فقد ورد هكذا : أمّا رواية محمّد بن مسلم فهي وإن ... ]. [٣] وسائل الشيعة ١ : ٢٤٦ ـ ٢٤٧ / أبواب نواقض الوضوء ب ١ ح ٦. [٤] مستدرك الوسائل ١ : ٢٢٨ / أبواب نواقض الوضوء ب ١ ح ٤. [٥] أجود التقريرات ٤ : ٥٤.