أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٣٥ - الاستدلال بروايات الحل والطهارة على حجّية الاستصحاب
فهل يكون الشكّ في بقائه من قبيل الشكّ في المقتضي ، وذلك مثل ما لو شكّ في مبدأ الثلاثة في خيار الحيوان هل هو من حين العقد أو من حين التفرّق ، لكن شيخنا قدسسره حسبما حرّره عنه المرحوم الشيخ موسى رحمهالله في هذه المسألة من الخيارات ص ٣٤ لم يشكل على استصحاب الخيار في هذه المسألة بأنّه من قبيل الشكّ في المقتضي ، بل قال : إنّه لا إشكال فيه لو آل الأمر إلى الأُصول ولم يستظهر الحكم من الأدلّة [١] ، وكذلك الشيخ قدسسره [٢].
لكن وجدت في تحريراتي في هذه المسألة : أنّ هذا الاستصحاب أشبه شيء بالشكّ في المقتضي ، إذ لم يكن [ الشكّ ] في الارتفاع من جهة حدوث شيء ، بل كان من جهة كون المبدأ قبل انقضاء المجلس أو بعده. لكنّي وجدت ذلك في هامش التحريرات ، وفعلاً لا أعلم أنّه من الأُستاذ قدسسره أو من النظر القاصر ، ومن هذا القبيل ما لو علم ما في السراج من النفط وأنّه بمقدار ربع ساعة مثلاً ، ولكن شكّ في مبدأ اشتعاله ، فلاحظ وتأمّل.
قوله : فقد ظهر لك أنّ أخبار الباب إنّما تختصّ بما إذا كان المتيقّن ممّا يقتضي الجري العملي على طبقه ـ إلى قوله ـ
وهذا المعنى يتوقّف على أن يكون للمتيقّن اقتضاء البقاء في عمود الزمان ليتحقّق الجري العملي على طبقه ... الخ [٣].لا يخفى أنّ اقتضاء المتيقّن للجري العملي على طبقه بحيث إنّه لو خلّي وطبعه لكان يبقى العمل على وفق اليقين ببقاء المتيقّن ، إنّما هو من جهة اليقين ،
[١] منية الطالب ٣ : ٦٢. [٢] المكاسب ٥ : ٩٣. [٣] فوائد الأُصول ٤ : ٣٧٥.