أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٥ - محمد بن أحمد الابيوردي
وللأبيوردي كما كان في الأعيان :
| يلقى الزمان الى كف معوّدة |
| في ندوة الحي تقبيلا وإرفادا |
| محسد الجد لم تطلع ثنيته |
| إن المكارم لا يعد من حسادا |
| يا خير من وخدت إيدي المطيّ به |
| من فرع خندف آباء وأجدادا |
| رحلت فالمجد لا ترقى مدامعه |
| ولم ترقّ علينا المزن أكبادا |
| وضاع شعر يضيق الحاسدون به |
| ذرعاً وتوسعه الايام انشادا |
| فلم أهب بالقوافي بعد بينكم |
| ولا حمدت وقد جرّبتُ أجوادا |
| لا يخضعون لخطب إن ألم بهم |
| وهل تهزَّ الرياح الهوج أطوادا |
وله وقد رواه الحموي :
| ومتّشح باللؤم جاذبني العلا |
| فقدّمه يسرٌ وأخّرني عسرُ |
| وطوّقت أعناق المقادير ما أتى |
| من الدهر حتى ذلّ للعجز الصدر |
| ولو نيلت الارزاق بالفضل والحجى |
| لما كان يرجو أن يثوب له وفر |
| فيا نفس صبراً إن للهم فرجة |
| فما لك إلا العز عندي أو القبر |
| ولي حسب يستوعب الأرض ذكره |
| على العدم والاحساب يدفنها الفقر |
وقوله كما رواه الحموي :
| خطوب للقلوب بها وجِيبُ |
| تكاد لها مفارقنا تشيبُ |
| نرى الأقدار جارية بأمر |
| يريب ذوي العقول بما يَريب |
| فتنجح في مطالبها كلاب |
| وأسد الغاب ضارية تخيب |
| وتُقسم هذه الأرزاق فينا |
| فمأ ندري أتخطي أم تصيب |
| ونخضع راغمين لها اضطراراً |
| وكيف يلاطم الإشفى [٢]لبيب |
وأنشد السمعاني له كما في معجم الأدباء :
| كُفَّي أميمة غرب اللوم والعذل |
| فليس عرضي على حالٍ بمبتذلِ |
[١] ـ الاشفى ، المثقب.