أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٧٤ - الحسن بنعلي بن الزبير
| ان فاته بالطف يومٌ أوَّلُ |
| فله بنصر القصر يوم ثان |
| لولاه اذ بسط العدى أيديهم |
| لم يثنها عن أهله يد ثان |
| والخيل تعلم في الكريهة أنه |
| إن شاء أثكلها على الفرسان |
| عجباً لجود يديه إذ يبني العُلى |
| والسيل يهدم شامخ البنيان |
| وَلَنار فطنته تريك لشعره |
| عذباً يروي غُلَّةَ العطشان |
| وعقود دُرٍ لو تجسّم لفظها |
| ما رُصعت إلا على التيجان |
| وتنزهت عن أن ترى أفرادُها |
| بمواضع الاقراط في الآذان |
| من كل رائقة الجمال زهت بها |
| بين القصائد غُرَّة السلطان |
| سيارة في الأرض لا تعتاقها |
| في سيرها قَيدٌ من الاوزان |
| يا منعماً ما للثناء ولو غلا |
| يوماً بما تولي يداه يدان |
| قلَّدت أعناق البرية كلَّها |
| مننا تحمل ثقلها الثقلان |
| حق تساوى الناس فيك واصبح |
| القاصي بمنزلة القريب الداني |
| ورحمت أهل العجز منهم مثلما |
| أصبحت تغفر للمسيء الجاني |
ومنها يحثه على قصد شام الفرنج
| يا كاسر الأصنام قم فانهض بنا |
| حتى تصير مكسِّر الصُلبان |
| فالشام ملكك قد ورثت تراثه |
| عن قومك الماضين من غسان |
| فإذا شككت بأنها أوطانهم |
| قدماً فسل عن حادث الجولان [١] |
| أورمت أن تتلو محاسن ذكرهم |
| فاسند روايتها إلى حسّان |
ومنها في وصف الزلزلة
| ما زلزلت ارض العدا بل ذاك ما |
| بقلوب أهليها من الخفقان |
| وأقول إن حصونهم سجدت لما |
| أوتيت من ملكٍ ومن سلطان |
[١] ـ اسم اقليم في شمال شرقي الاردن.