أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٥٣ - محمود بن محمد بن مسلم الشروطي البغدادي
| أبن لنا عنك ، قد حارت خواطرنا |
| في كنه وصفك بين العُجب والعَجب |
| ذا الزهد في ملك نلقاه او مَلَك |
| وذا عفاف نقيبٍ او عَفافُ نبي |
| وذا الذكاء الذي لم يؤته بشر |
| في واحد المجد أم في السبعة الشهب |
| وذا الندى الجم من كفيك منسكب |
| أم من سحابٍ بوبل الغيث منسكب |
| وذا الكمال لبدر التمّ ، ام لكما |
| ل الدولة الماجد ابن السادة النجب |
| وهذه خلع بالفخر مشرقة |
| ام ضوء نورٍ بنورٍ منك ملتهب |
| حاكت عليك يد التوفيق حُلّتها |
| وطرّزتها يد الآراء والأرب |
| يستنّ بالذهب الابريز رونقها |
| وربما بك تستغني عن الذهب |
| كأنها لقب يسمو علاك به |
| وفي جلالك ما يسمو على اللقب |
| حتى لو انك لا تنمى الى نسب |
| لدلّنا بشرك البادي على النسب |
| فافخر ، فمن ( هاشم ) حُزت الفخار ومن |
| نجار ( زينب ) يا ابن المجد والحسب |
| جلال قدر أبٍ تسمو ومنقبة |
| للأمِّ فافخر بأمٍّ للعلى وأب |
| هذي المناقب قد وافتك باسمة |
| تهزُّ عندك عطفيها من الطرب |
| وقد سعى نحوها قوم فما ظفروا |
| مما رجوه بغير الجهد والتعب |
ومنها :
| [ إن ساجلوك وجاؤوا بانتسابهم |
| ففي السماء مقر الرأس والذنب ] |
| أو شابهوا عاطفات منك طيبة |
| فالعود والعود معدودان في الخشب |
| وكله خشب في الأرض منبته |
| لكن شتان بين النبع والغرب |
| أو كان أصلك يا ابن المجد أصلهم |
| فالنخل ـ لاشك ـ أصل الليف والرطب |
| لبيك من منعم قال الزمان له |
| أنت المعد لصرف الدهر والنوب |
ومنها :
| وكيف لا ترتضي الآمال رأي فتى |
| مذ كان في المهد أعطي الحكم وهو صبي |