أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣٦ - مؤيد الدين الطغرائي الحسين بن علي الاصفهاني
ومن شعره قوله :
| أما العلوم فقد ظفرت ببغيتي |
| منها فما احتاج ان أتعلما |
| وعرفت أسرار الحقيقه كلها |
| علماً أنار لي البهيم المظلما |
| وورثت هرمس سر حكمته الذي |
| ما زال ظناً في الغيوب مرجّما |
| وملكت مفتاح الكنوز بحكمة |
| كشفت لي السرَّ الخفيَّ المبهما |
| لولا التقية كنت أظهر معجزاً |
| من حكمتي تشفي القلوب من العمى |
| أهوى التكرّم والتظاهر بالذي |
| علّمته والعقل ينهى عنهما |
| وأريد لا ألقى غبياً مؤسراً |
| في العالمين ولا لبيباً معدما |
| والناس إما جاهل أو ظالم |
| فمتى أطيق تكرّما وتكلّما |
وقوله يصف طلوع الشمس وغروب البدر :
| وكأنما الشمس المنيرة أذ بدت |
| والبدر يجنح للغروب وما غرب |
| متحاربان لذا مجن صاغه |
| من فضة ولذا مجن من ذهب |
وقوله :
| أيكيّة صدحت شجواً على فنن |
| فاشعلت ما خبا من نار أشجاني |
| فاحت وما فقدت إلفا ولا فجعت |
| فذكرتني أوطاري وأوطاني |
| طليقة من أسار الهمّ ناعمة |
| أضحت تجدد وجد الموثق العاني |
| تشبهت بي في وجد وفي طرب |
| هيهات ما نحن في الحالين سيآن |
| ما في حشاها ولا في جفنها أثر |
| من نار قلبي ولا من ماء أجفاني |
| يا ربّة البانة الغناء تحضنها |
| خضراء تلتف أغصانا باغصان |
| ان كان نوحك إسعاداً لمغتربٍ |
| ناء عن الاهل ممني بهجران |
| فقارضيني اذا ما اعتادني طرب |
| وجداً بوجد وسلواناً بسلوان |
| ما أنت مني ولا يعنيك ما أخذت |
| مني الليالي ولا تدرين ما شاني |