أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٣٧ - القاضي الجليس
وفي خريدة القصر :
القاضي الجليس : أبو المعالي عبد العزيز بن الحسين
ابن الحبّاب الأغلي : السعدي التميمي
جليس صاحب مصر ، فضله مشهور ، وشعره مأثور ، وقد كان أوحد عصره في مصره نظما ونثراً ، وترسلا وشعراً ، ومات بها في سنة إحدى وستين وخمسمائة ، وقد أناف على السبعين. ومن شعره :
| لا تعجبي من صدّه ونفاره |
| لولا المشيبُ لكنتُ من زوّاره |
| لم تترك الستون إذ نزلت به |
| من عهد صبوته سوى تذكاره |
وله :
| حيَّى بتفاحةٍ مخضّبة |
| من شفني حبُّه وتيّمني |
| فقلت ما إن رأيت مشبهها |
| فاحمرَّ من خجلة فكذَّبني |
ومن شعره :
| وسما يكفُّ الحافظُ المنصور |
| عنا المحل كفّا |
| آواهم كرماً وصا |
| ن حريمهم فعنا وعفَّا |
وأنشدني له الشريف ادريس الادريسي قصيدة سيَّرها إلى الصالح بن رزيك قبل وزارنه يحرضه على ادراك ثأر الظافر وكان عباس وزيرهم قتله وقتل أخويه يوسف وجبريل يقول فيها :
| فأين بنو رزّيك عنها ونصرهم |
| وما لهم من منعة وذياد |
| فلو عاينت عيناك بالقصر يومهم |
| ومصرعهم لم تكتحل برقاد |