أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٢٨ - سبط ابن التعاويذي ابو الفتح محمد بن عبد الله الكاتب قصائده في مدح الناصر لدين الله
| من كل رحب المعاء أجوفه |
| خاوي الحشا لا يمسه الشبع |
| لا يحسن المضع فهو يترك في |
| فيه بلا كلفة ويبتلع |
| ولي حديث يلهو ويعجب من |
| يوسع لي خلقه فيستمع |
| نقلت رسمي جهلاً الى ولد |
| لست بهم ما حييت أنتفع |
| نظرت في نفعهم وما أنا |
| في اجتلاب نفع الاولاد مبتدع |
| وقلت هذا بعدي يكون لكم |
| فما أطاعوا أمري ولا سمعوا |
| واختلسوه مني فما تركوا |
| عيني عليه ولا يدي تقع |
| فبئس والله ما صنعت فاضررت |
| بنفسي وبئس ما صنعوا |
| فان أردتم أمراً يزول به الخصام |
| من بيننا ويرتفع |
| فاستانفوا لي رسماً أعود على |
| ضنك معاشي به فيتسع |
| وإن زعمتم أني أتيت بها |
| خديعة فالكريم ينخدع |
| حاشا لرسم الكريم ينسخ من |
| نسخ دواوينكم فينقطع |
| فوقعوا لي بما سألت فقد |
| أطمعت نفسي واستحكم الطمع |
| ولا تطيلوا معي فلست ولو |
| دفعتموني بالراح أندفع |
| وحلفوني ان لا تعود يدي |
| ترفع في نقله ولا تضع |
فما ألطف ما توصل به الى بلوغ مقصوده بهذه الابيات التي لو مرّت بالجماد لاستمالته وعطفته فانعم عليه أمير المؤمنين بالراتب.
وسمع منشداً ينشد قول الصابي :
| والعمر مثل الكأس ير |
| سب في أواخره القذا |
فقال :
| فمن شبَّه العمر كأساً يقرُّ |
| قذاه ويرسب في أسفله |
| فإني رأيتُ القذا طائفاً |
| على صفحة الكأس في أوله |