أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٣٤ - القاضي الجليس
| أقام عمود الشرع بعد اعوجاجه |
| وساند ركن الدين أن يتصدعا |
| وواساه بالنفس النفيسة دونهم |
| ولم يخشَ أن يلقى عداه فيجزعا |
| وسمّاه مولاهم وقد قام معلناً |
| ليتلَوُهُ في كلّ فضل ويشفعا |
| فمن كشف الغمَّاء عن وجه أحمد |
| وقد كربت أقرانه ان يقطّعاً؟! |
| ومن هزَّ باب الحصن في يوم خيبر |
| فزلزل ارض المشركين وزعزعا؟! |
| وفي يوم بدر من أحنَّ قليبها |
| جسوماً بها تدمي وهاماً مقطعاً؟! |
| وكم حاسد أغراه بالحقد فضله |
| وذلك فضل مثله ليس يُدّعا |
| لوى غدره يوم « الغدير » بحقَّه |
| واعقبه يوم « البعير » واتبعا |
| وحاربه القرآن عنه فما ارعوى |
| وعاتبه الإسلام فيه فما وعى |
| إذا رام ان يخفي مناقبه جلت |
| وإن رام ان يطفي سناه تشعشعا |
| متى همَّ ان يطوي شذى المسك كاتم |
| أبى عرفه المعروف إلا تضوعا |
ومنها :
| أيا امّةً لم ترعَ للدين حرمةً |
| ولم تبق في قوس الضلالة منزعا |
| بأي كتاب ام بأيَّة حجّة |
| نقضتم به ما سنّة الله اجمعا؟! |
| غضبتم ولي الحق مهجة نفسه |
| وكان لكم غصب الإمامة مقنعا |
| وألجمتم آل النبي سيوفكم |
| تفرّي من السادات سوفاً واذرعا |
| وحلّلتم في كربلاء دماءهم |
| فأضحت بها هيم الأسنّة شرعاً |
| وحرَّمتم ماء الفرات عليهم |
| فأصبح محظوراً لديهم ممنّعاً |