أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢١٨ - ابن الصيفي شهاب الدين أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد المعروف بالحيص بيص
| وأجعل خوص أفكاري حلياً |
| فأغبطه ، وكم طوقٍ كغُلَّ |
| وأغدو ـ من غنى نفسي ـ غنياً |
| عن الدنيا ، ولي حال المقلّ |
| ولا أرضى اللئيم لكشف ضُرٍ |
| ولو أسلمت للموت المذلِّ |
| وكم ضحكٍ كتمت به دموعاً |
| ليسلم عنده سري وعقلي |
وقوله :
| علمي بسابقة المقسوم الزمني |
| صبري وصمتي ، فلم أحرص ولم أسل |
| لو نيل بالقول مطلوب ، لما حرم الـ |
| ـكليم موسى ، وكان الحظ للجبل |
| وحكمة العقل إن عزّت وان شرفت |
| جهالة عند حكم الرزق والأجل |
وقوله :
| إن شارك الادوانُ أهلَ العلى |
| والمجد في تسمية باللِّسان |
| فما على أهل العلى سُبّةٌ |
| إن بخور العود بعضُ الدُّخان |
| صاحب أخا الشرَّ لتسطو به |
| يوماً على بعض شرار الزَّمان |
| والرّمحُ لا يُرهَبُ أنبوبه |
| إلا إذا رُكِّب فيه السَّنان |
| إصبر على الشدّة نحو العلى |
| فكلُّ قاصٍ عند ذي الصّبر دان |
| ما لقي الضّامِرُ من جوعه |
| حوى له السَّبقَ بيوم الرِّهان |
| أُشجُع وجُدِّ تحظ بفخريهما |
| فكلُّ ما قد قدِّر الله كان |
| لو نفع البخل وذُلُّ الفتى |
| ما افتقر الكزُّ ومات الجبان |
[١] ـ الكز ، اليابس المنقبض وقرأها بعضهم الكنز.