أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٧٩ - ابو منصور علي بن الحسين المعروف بـ ( صرَّدُر )
وقال يمدح ابن فضلان ويهنئه بخلاصه من السجن :
| إن الشدائد مذ عُنين به |
| قارعن جلموداً من الصخر |
| حمل النوائب فوق عاتقه |
| حتى رجعن إليه بالعذر |
| لا تنكروا حبساً ألَّم به |
| إن الحسان تصان بالخدر |
| أو ليس يوسف بعد محنته |
| نقلوه من سجن الى قصر |
| أنا من يغالي في محبته |
| وولائه في السر والجهر |
| ما ذاق طعم النوم ناظره |
| حتى البشير أتاه بالبشر |
وقال يرثي أبا منصور بن يوسف ويعزي عنه صهره أبا القاسم بن رضوان :
| لا قبلنا في ذي المصاب عزاء |
| أحسن الدهر بعده أو الساء |
| حسرات يا نفس تفتك بالصـ |
| ـبر وحزن يقلقل الأحشاء |
| كيف يسلو من فارق المجد والسؤ |
| دد والحزم والندى والعلاء |
| والسجايا التي إذا افتخر الدُّ |
| رُّ ادعاها ملاسة وصفاء |
| خرست ألسن النعاة ووَّدت |
| كل أذن لو غودرت صماء |
| جهلوا أنهم نعوا مهجة المجد |
| المصفَّى والعزة القعساء |
| لو أرادت عرس المكارم بعلا |
| عدمت بعد فقده الأكفاء |
| ما درى حاملوه أنهم عنهم |
| أزالوا الأظلال والأفياء |
| يودعون الثرى كما حكم الله |
| بكره غمامة غراء |
| ولو أن الخيار أضحى اليهم |
| ما أحلو الغمام إلا السماء |
| يا لها من مصيبة عمت العا |
| لم طراً وخصّت العظماء |