أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢١٦ - ابن الصيفي شهاب الدين أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد المعروف بالحيص بيص
| وأستوكف المعروف أيدي معشرٍ |
| تموت الأماني عندهم والمحامد |
| ذا أنا بالغر القوافي مدحتهم |
| لغذرٍ ، هجتني بالمديح القصائد! |
وله في الحكمة :
| لا تلبس الدهر على غرة |
| فما لموت الحي من بد |
| ولا يخادعك طويل البقا |
| فتحسب الطول من الخلد |
| ينفد ما كان له آخر |
| ما أقرب المهد من اللحد! |
وله من قصيدة :
| بني دارمٍ إن لم تُغيروا فبدّلوا |
| عمائمكم يوم الكريهة بالخُمر [١] |
| فإن القُرى والمدنَ حيزت لأعبُدٍ |
| وما سلمت أفحوصةٌ لفتى حرَّ [٢] |
| ربطتم بأطناب البيوت جياد كُم |
| وخيل العدى في كلِّ ملحمةٍ تجري |
| اذا ما شببتم نار حربٍ وقودها |
| صدور المواضي البيض والأسل السُمرِ |
| ضمنت لكم أن ترجمعوها حميدةً |
| تواجفُ غبِّ الرَّوع بالنَّعَمِ الحمرِ [٣] |
| أنا المرء لا أوفي المنى عن ضراعة |
| ولا أستفيد الأمن إلا من الدُعر |
| ولا أطرقُ الحيَّ اللئام بمدحة ولو |
| عرقتني شِدَّةُ الأزم الغُبر [٤] |
| تغانيت عن مال البخيل لأنّني |
| رأيت الغنى بالُّذلِّ ضرباً من الفقر |
[١] ـ الخمر ، جمع خمار ـ بكسر الخاء ـ وهو ما تغطي به المرأة رأسها. [٢] ـ الافحوص ، مجثم القطاة. [٣] ـ تواجف تتواجف ، أي تعدو وتسير العنق ، وغب كل شيء عاقبته. [٤] ـ الطروق. المجيء ليلاً ، وعرق العظم ، اذا أخذ عنه معظم اللحم وهبره وبقي عليه لحوم رقيقة والازم الغبر ، سنوات القحط الشداد.