أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٤٠ - القاضي الجليس
| ودبّرها بتدبير لطيف |
| حكاه عن سنان أو حنين [١] |
| وكانت نوبةً في كل يومٍ |
| فصيرَّها بحذق نوبتين |
وأنشدني أيضاً لوالده في مدح طبيب :
| يا وراثاً عن أب وجدٍ |
| فضيلة الطبّ والسداد |
| وكاملاً رد كل نفسٍ |
| همَّت عن الجسم بالبعاد |
| اقسم ان لو طببت دهراً |
| لعاد كوناً بلا فساد |
ورأيت من كلامه في ديوان الصالح بن رزيك : هو الوزير الكافي والوزير الكافل ، والملك الذي تلقى بذكره الكتائب وتهزم باسمه الجحافل ، ومن جدد رسوم المملكة ، وقد كان يخفيها دثورها ، وعاد به اليها ضياؤها ونورها :
| وقد خفيت من قبله معجزاتها |
| فأظهرها حتى أقر كفورها |
| أعدتَ إلى جسم الوزارة روحه |
| وما كان يرجى بعثها ونشورها |
| أقامت زماناً عند غيرك طامثاً |
| وهذا أوان قرؤها وطهورها |
| من العدل ان يحيا بها مستحقها |
| ويخلعها مردودة مستعيرها |
| إذا خطب الحسناء من ليس أهلها |
| أشار عليه بالطلاق مشيرها [٢] |
فقد نشرت أيامه مطوى الهم ، وأنشرت رفات الجود والكرم ، ونفقت بدولته سوق الأداب بعدما كسدت ، وهبت ريح الفضل بعد ما ركدت إذا لها الملوك بالقيان والمعازف ، كان لهوه بالعلوم والمعارف وإن عمروا أوقاتهم بالخمر والقمر ، كانت أوقاته معمورة بالنهي والأمر :
| مليك إذا ألهى الملوك عن اللها |
| خمار ، وخمر ، هاجر الدل والدنا |
[١] ـ حنين : ابن اسحاق ، معروف. [٢] ـ من قصيدة للشاعر صردر.