أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٣٠ - ابن العودي النيلي ابو المعالي سالم بن علي
| وهل عظمت في الدهر قط مصيبة |
| على الناس الا وهي في الدين أعظم |
| ولو انه كان المولَّى عليهم |
| اذا لهداهم وهو بالامر أقوم |
| هو العالم الحبر الذي ليس مثله |
| هو البطل القرم الهزبر الغشمشم |
| وما زال في بدر واحد وخيبر |
| يفلّ جيوش المشركين ويحطم |
| يكرّ ويعلوهم بقائم سيفه |
| الى أن اطاعوا مكرهين وأسلموا |
| وقالوا دماء المسلمين أراقها |
| وقد كان في القتلى بريء ومجرم |
| فقلت لهم مهلا عدمتم صوابكم |
| وصي النبي المصطفى كيف يظلم |
| أما قال أقضاكم علي ـ محمد |
| كذا قد رواه الناقل المتقدم |
| فان جار ظلما في القضاء بزعمكم |
| علي فمن زكاه لا شك أظلم |
| فمن كعلي عند كل ملمة |
| اذا ما التقى الجمعان والنقع مقتم |
| ومن ذا يجاريه بمجد ولم يزل |
| يقول سلوني ما يحل ويحرم |
| سلوني ففي جنبي علم ورثته |
| عن المصطفى ما فاه مني به الفم |
| سلوني عن طرق السماوات انني |
| بها من سلوك الطرق في الأرض أعلم |
| ولو كشف الله الغطا لم أزد به |
| يقينا على ما كنت أدري وأفهم |
| وكائن له من آية وفضيلة |
| ومن مكرمات ما تغم وتكتم |
| فمن ختمت اعماله عند موته |
| بخير فأعمالي بحبيه تختم |
| فيا رب بالأشباح آل محمد |
| نجوم الهدى للناس والشرق مظلم |
| وبالقائم المهدي من آل احمد |
| وآبائه الهادين والحق معصم |
| تفضل على العودي منك برحمة |
| فأنت اذا استرحمت تعفو وترحم |
| تجاوز بحسن العفو عن سيئاته |
| اذا ما تلظت في المعاد جهنم |
| ومن عليه من لدنك برأفة |
| فانك أنت المنعم المتكرم |
| فان كان لي ذنب عظيم جنيته |
| فعفوك والغفران لي منه أعظم |