أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٦٨ - يحيى بن سلامة الحصكفي
ومنها :
| خلا الربع من أحبابهم وقلوبهم |
| ملاءٌ بهم فالربع من سأل الربعا |
| سل الورق عن يوم الفراق فإنه |
| بأيسر خطب منه علّمها السجعا |
| إذا صدحت فاعلم بأن كبُودها |
| مؤرثّة غماً تكابده صدعى |
| وذاك بأن البين بان بإلفها |
| وكيف ينال الوصل من وجد القطعا |
| وأهل الهوى إن صافحتهم يد النوى |
| رأوا نهيها أمراً وتفريقها جمعا |
| رعى وسقى الله القلوب التي رعت |
| فأسقت بما ألقت وأخرجت المرعى |
| وحيَّاً وأحيا أنفساً أحيت النهى |
| وحيت فاحيتنا مناقبها سمعاً |
| سحائب إن شيمت عن الموصل التي |
| بها حلَّت الانواء أحسنت الصنعا |
| أوائلها من شهرزور إذا اعتزت |
| جزى الله بالخير الأراكة والفرعا |
| وجدت الحيا عنها بنجعة غيره |
| فأعقبنا ريّا وأحسبنا شبعا |
| ونلنا به وتر العطاء وشفعه |
| كأنا أقمنا نحوه الوتر والشفعا |
وللحصكفي من قصيدة :
| أترى علموا لما رحلوا |
| ماذا فعلوا أم من قتلوا |
| خدعوا بالمين قتيل البـ |
| ـين فدمع العين لهم ذللُ |
| وبسمعي ثوّرَ حاديهم |
| وبعيني قربت البزل |
| فمتى وصلوا حتى قطعوا |
| ومتى سمحوا حتى بخلوا |
| قد زاد جنون النفس بمن |
| للعقل محاسنه عقل |
| إن قام أقام قيامتها |
| أو جال فجولته الأجل |
| كقضيب البان وفي الاجفا |
| ن من الغزلان له مثل |
| أشكوا زمناً أولى محناً |
| وجنى حزناً فعفت سُبُل |
| العلم يهان وليس يصا |
| ن فاي لسانٍ يرتجلُ |
وفي سير النبلاء قال : العلامة الامام الخطيب ذو الفنون معين الدين ابوالفضل