أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٩٨ - الملك الصلاح طلايع بن رزيك
مجاهداً في سبيل الله ، وهو الذي أنشأ الجامع تجاه باب زويلة المعروف الآن يجامع الصالح. وهو بظاهر القاهرة.
وقال الشيخ القمي في الكنى والألقاب : الملك الصالح فارس المسلمين كان وزير مصر للخليفة العاضد بعد وزارته للفائز ، وتزوج العاضد بابنته ، وكان فاضلاً سمحاً في العطاء محباً لأهل الأدب.
ويقول المقريزي : كان شجاعاً كريماً جواداً فاضلاً محباً لأهل الأدب جيِّد الشعر ، رجل وقته فضلاً وعقلاً وسياسة وتدبيراً ، وكان مهاباً في شكله ، عظيماً في سطوته ، ولم يترك مدة أيامه غزو الفرنج وتسيير الجيوش لقتالهم في البر والبحر ، وكان يخرج البعوث في كل سنة مراراً ، وكان يحمل في كل عام الى اهل الحرمين بمكة والمدينة من الأشراف سائر ما يحتاجون اليه من الكسوة وغيرها حتى يحمل إليهم ألواح الصبيان التي يكتب فيها ، والأقلام والمداد.
وفي سنة ٥٥٩ كانت المؤامرة على اغتياله وقتله ، وبكاه الناس وندبته المحافل ورثته الشعراء منهم الفقيه عمارة اليمني رثاه بقصائدة كثيرة منها قوله :
| أفي اهل ذا النادي عليهم أسائله |
| فإني لما بي ذاهب اللب ذاهله |
| سمعت حديثاً أحسد الصم عنده |
| ويذهل داعيه ويخرس قائله |
| فهل من جواب يستغيث به المنى |
| ويعلو على حق المصيبة باطله |
| وقد رابني من شاهد الحال أنني |
| أرى الدست منصوبا وما فيه كافله |
ورثاه أبو الندى حسان بن نمير بقصيدة مستهلها :
| جلّ ما أحدثت صروف الليالي |
| عند مستقطم العلى والجلال |
| ملك بعد قبضه بسط الخطـ |
| ـب يديه إلى بني الآمال |