أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٦ - محمد بن أحمد الابيوردي
| إن مسَّني العُدْمُ فاستبقي الحياء ولا |
| تكلفيني سؤال العُصبة السفل |
| فشعر مثلي وخير القول أصدقه |
| ما كان يفتر عن فخر وعن غزل |
| أما الهجاء فلا أرضى به خلقاً |
| والمدح إِن قلته فالمجد يغضب لي |
وله كما في معجم الأدباء :
| علاقة بفؤادي أعقبت كمداً |
| لنظرة بِمنى أرسلتها عرضا |
| وللحجيج ضجيج في جوانبه |
| يقضون ما أوجب الرحمن وافترضا |
| فأيقظ القلب رعباً ما جنى نظري |
| كالصقر ندّاه ظلُّ الليل فانتفضا |
| وقد رمتني غداة الخيف غانية |
| بناظرٍ إن رمى لم يُخطىء الغرضا |
| لما رأى صاحبي ما بي بكى جزعاً |
| ولم يجد بمنىً عن ُخلَّتي عوضا |
| وقال دع يا فتى فهرٍ فقلتُ له |
| يا سعدُ أودعَ قلبي طرفُها مرضا |
| فبتُّ أشكو هواها وهو مرتفقٌ |
| يشوقه البرق نجدياً إذا ومضا |
| تبدو لوامعه كالسيف مختضباً |
| شباه بالدم أو كالعرق إن نبضا |
| ولم يُطق ما أعانيه فغادرني |
| ـ بين النقا والمصلّى عندها ـ ومضى |
ومن مفرداته :
| لم يعرف الدهر قدري حين ضيعني |
| وكيف يعرف قدر اللؤلؤ الصدف |
وفي خريدة القصر للعماد الاصبهاني : الابيوردي هو محمد بن احمد بن محمد القرشي الاموي ابو المظفر شاعر في طليعة شعراء العربية وإن لم ينل حظّه من الدراسة والبحث ، وهو مؤرخ وعالم بالانساب ، وله ديوان شعر مطبوع وقد اختار البارودي طائفة كبيرة من شعره في مختاراته ، وكان طموحاً ولعل هذا هو سبب قتله.