أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٧ - محمد بن أحمد الابيوردي
وقال الابيوردي مفتخراً بنفسه :
| تقول ابنة السعدي وهي تلومني |
| أما لك عن دار الهوان رحيلٌ [١] |
| فإن عناء المستنيم [٢] الى الأذى |
| بحيث يذلُّ الاكرمون طويل |
| فثب وثبةً فيها المنايا أو المنى |
| فكل محبٍّ للحياة ذليل |
| وإن لم تطقها فاعتصم بابن حرةٍ |
| لهمّته فوق السماك مقيل |
| يعين على الجُلّى ويستمطر الندى |
| على ساعةٍ فيها النوال قليل |
| فَللموتُ خيرٌ للفتى من ضَراعةٍ |
| تردُّ إليه الطرف وهو كليل |
| وما علمت أن العَفاف سجيّتي |
| وصبري على ريب الزمان جميل |
| أبى لي أن أغشى المطامع منصبي [٣] |
| وربي بأرزاق العباد كفيل |
وقال أيضاً مفتخراً :
| وإني اذا أنكرتني البلاد |
| وشِيب رضى أهلها بالغضب |
| لكا لضيغم الوَرد كاد الهوان |
| يدبَّ إلى غابه فاغترب |
| فشيدتُ مجداً رسا أصله |
| أمُتُّ إليه بأمٍّ وأب |
| ولم أنظم الشعر عجباً به |
| ولم أمتدح أحداً من أرب |
| ولا هزني طمعٌ للقريض |
| ولكنه ترجمان الأدب [٤] |
ورأيت في مجموعة خطية للمرحوم الشيخ علي كاشف الغطاء في مكتبة كاشف الغطاء العامة برقم ٨٧٢ أبيات الابيوردي الاموي والتخميس للشيخ محمد رضا النحوي من شعراء القرن الثالث عشر الهجري.
| سلا عنكُم مَن ضلَّ عنكم وما اهتدى |
| عشيَة آنسنا على ناركم هدى |
[١] ـ عن جواهر الادب جمع سليم صادر ج ٤ ص ١٩٠. [٢] ـ استنام الى الاذى سكن إليه واطمأن. [٣] ـ أصلى. [٤] ـ عن جواهر الادب سليم صادر. ج ٤ ص ١٩٠.