مصارع الشهداء ومقاتل السعداء - آل عصفور، الشيخ سلمان - الصفحة ٤٣ - المصرع الثاني وهو مصرع فاطمة الزهرا صلوات الله عليها
في خصامي ، وألفيته ألدّ في كلامي ، حتّى حبستني قيلة [١] نصرها ، والمهاجرة وصلها ، وغضّت الجماعة دوني طرفها ، فلا دافع ولا مانع ، خرجت كاظمة ، وعدت راغمة ، أضرعت خدّكَ ، يومَ أضعت جدّك ، افترست الذئاب ، وافترشت التراب ، ما كففت قائلاً ، ولا أغنيتَ عائلاً ، لا خيار لي ، ليتني متّ قبل هنيئتي ودون ذلّتي ، عذيري الله منك عادياً ، وفيك [٢] حامياً ، ويلاي في كلّ شارق ، ويلاي في كلّ غارب ، مات العمد ووهى [٣] العضد ، شكواي إلى أبي ، وعَدواي إلى ربّي ، اللهمّ إنّك أشدّ بأساً وأشدّ تنكيلاً ».
|
تشجّعه وهي العليمة أنّه |
أخو السيف في ملمومة الدفعات |
فقال لها أمير المؤمنين عليهالسلام : « لا ويل لك ، بل الويل لشانئك ، نهنهي عن وجدك يا ابنة الصفوة ، وبقيّة النبوّة ، فما ونيت في ديني ، ولا أخطأت مقدوري ، فإن كنت تريدين البلغة ، فرزقك مضمون ، وكفيلك موجود ، وما أعدّ لك أفضل ممّا قطع عنك ، فاحتسبي الله ».
فقالت : « حسبي الله ونعم الوكيل » [٤].
|
اليوم شقّق جيب الدين وانتهبت |
بنات أحمد نهب الروم والصين |
|
|
اليوم قام بأعلى الطف نادبهم |
يقول مَن ليتيم أو لمسكين |
|
|
اليوم خرّت نجوم الفخر من مضر |
على معاطس تذليل وتوهين |
[١] قليلة ـ بالفتح ـ بنت كاهل ، أمّ قبيلة الأوس من الأنصار. وفي النسخة : « القبيلة ».
[٢] في المصدر : « ومنك ».
[٣] في المصدر : « ووهن ».
[٤] رواه الشيخ الطوسي في أماليه : المجلس ٣٨ الحديث ٨ ، وعنه المجلسي في البحار : ٢٩ : ٣٢٣ ح ٩.
وأورده ابن شهر آشوب في المناقب : ٢ : ٢٣٧ في ظلامة أهل البيت عليهمالسلام مع اختلاف في بعض الألفاظ ، وعنه المجلسي في البحار : ٤٣ : ١٤٨.
ورواه الطبرسي في الاحتجاج : ١ : ٢٨٠ مع اختلاف في بعض الألفاظ.