مصارع الشهداء ومقاتل السعداء - آل عصفور، الشيخ سلمان - الصفحة ١٧٦ - المصرع الحادي عشر وهو مصرع الإمام زين العابدين
من الهجرة النبويّة صلوات الله عليه ، ولعنة الله على قاتليه [١] ، ولله درّ من قال :
|
وزين العباد رهين القيود |
||
|
ويمناه مغلولة واليسار |
||
|
يرى رحله مغنماً للعدا |
||
|
ونسوته ما لهنّ اختفار |
||
|
وينظر والدَه جثّة |
||
|
على الترب يسفى عليها الغبار |
||
|
يروم الوصول لمثوى أبيه |
||
|
وليس له بالنهوض اقتدار |
||
|
فلهفي لتلك الوجوه الحسان |
||
|
عراهنّ بعد البهاء اصفرار |
||
|
ولهفي لأبدانها الناعمات |
||
|
يؤلم بالسوط منها القفار |
||
|
يسقن أسارى كمثل العبيد |
||
|
يباشر أوجههنّ البشار |
||
|
تسير بهنّ لأرض الشئام |
||
|
بحال المذلة عجف عشار |
||
|
مصاب عظيم له قلّ أن |
||
|
تمور السما أو تغور البحار |
||
فعلى مثل الإمام السجّاد ، وسيد العباد والزهّاد ، فلتقدّ الضمائر والأكباد ، عوض الجيوب والأبراد ، وتطلّق نواعم البساط والمهاد ، وتتجافى العيون عن
[١] اعلم أنّ في تاريخ وفاته عليهالسلام خلاف شديد بين العلماء والمؤرّخين ، والمشهور منها يوم الثاني عشر ، أو يوم الثامن عشر ، أو يوم الخامس والعشرين من المحرّم ، سنة أربع وتسعين ، أو خمس وتسعين ، على خلاف.