مصارع الشهداء ومقاتل السعداء - آل عصفور، الشيخ سلمان - الصفحة ١٨٥ - المصرع الثاني عشر وهو مصرع الباقر
قال النصراني : فأسألك أو تسالني ؟
قال : « سلني ».
قال الراهب : يا معشر النصارى ، والله لأسألنّه مسألة يرتطم بها كما يرتطم الحمار في الوحل !
فقال له : « سل ».
فقال : أخبرني عن رجل دنا من امرأته فحملت منه بابنين معاً في ساعة واحدة [ ووضعتهما في ساعة واحدة ] وماتا في ساعة واحدة ودفنا في ساعة واحدة في قبر واحد ، عاش أحدهما مئة وخمسين سنة وعاش الآخر منهما خمسين سنة ، [ مَن هما ] ؟!
قال أبو جعفر عليهالسلام : « ذلك عزير وعزرة ، وكان حمل [١] أمّهما كما وصفت ووضعهما كما ذكرت [٢] ، وعاش عزير وعزرة ثلاثين سنة ، ثمّ أمات الله عزيراً مئة سنة وبقي عزرة حياً [٣] ، ثم بعث الله عزيراً فعاش مع عزرة عشرين سنة ، [ وماتا جميعاً في ساعة واحدة ] ».
قال النصراني : يا معاشر النصارى ، ما رأيت قطّ أعلم من هذا الرجل ، يا ويلكم أتسألوني [٤] عن حرف واحد وهذا بالشام ؟! ردّوني إلى كهفي. فردّوه إلى كهفه ورجع النصارى إلى أبي جعفر [٥].
[١] في المصدر : « وكانت حملت ».
[٢] في المصدر : « وكانت حملت ».
[٣] في المصدر : « يحيى ».
[٤] في المصدر : « لا تسألوني ».
[٥] رواه القمي في تفسيره : ١ : ٩٨ ذيل الآيات ١٥ ـ ١٨ من سورة آل عمران ، وما بين المعقوفات منه. ورواه عنه في البحار : ٤٦ : ٣١٣ ح ٢ من باب خروجه عليهالسلام إلى الشام.
ورواه ـ مع إضافات كثيرة مفيدة ـ الطبري في دلائل الإمامة : ص ٢٣٣ ح ١٦٢ / ٢٦ قال : وروى الحسن بن معاذ الرضوي قال : حدثنا لوط بن يحيى الأزدي ، عن عمارة بن