مصارع الشهداء ومقاتل السعداء - آل عصفور، الشيخ سلمان - الصفحة ٩١ - المصرع الخامس وهو مصرع الحسين
ومجاهدي عدوّه فاكتبوا إليه ، وإن خفتم الوهن والفشل فلا تغرّوا الرجل من نفسه.
قال : فكتبوا إليه خمسين صحيفة عن جملة من أشراف القبائل مثل سليمان بن صرد الخزاعي والمسيّب بن نجبة ورفاعة بن شدّاد وحبيب بن مظاهر وعبد الله بن وال ونحوهم ، ثمّ سرّحوا بها ومكثوا يومين وأنفذوا إليه مع جملة من أشرافهم نحو من مئة وخمسين كتاب من الرجل والإثنين حتّى ورد عليه في يوم واحد ست مئة كتاب [١].
وروي أنّه اجتمع عنده في نوب متفرّقة اثنا عشر ألف كتاب ، وهو عليهالسلام لا يردّ عليهم جواباً ، لعلمه بغدرهم وقلّة وفائهم [٢].
ثمّ قدم عليه من بعد ذلك هانئ بن هانئ السبعي وسعيد بن عبد الله الجهني [٣] عطارد التميمي.
قال : فعندها كتب الحسين عليهالسلام إليهم الجواب ، وذكر حديثاً طويلاً يشتمل على مكاتبة الحسين وإرسال مسلم وما فعلت به أهل الكوفة [٤].
فليت شعري أي ذنب فعله المصطفى ، وأيّة جر [ ي ] مة اجترمها المرتضى حتّى تفعل بنسلهما أمتهما هذا الفعل الشنيع ، وتضيّع وصيّتهما في أولادهما هذا التضييع ؟
[١] ورواه المفيد في الإرشاد : ٢ : ٣٥ مع اختلافات لفظية ، وعنه في البحار : ٤٤ : ٣٣٢.
ورواه الطبري في تاريخه : ٥ : ٣٥١ ـ ٣٥٣ مع اختلافات لفظية وتقديم وتأخير في بعض الجملات ، والخوارزمي في المقتل : ١٩٣ و ١٩٤ في الفصل العاشر ، وابن طاوس في الملهوف : ص ١٠١ ـ ١٠٣ ، والطبرسي في إعلام الورى : ص ٢٢١.
[٢] ورواه السّيد ابن طاوس في الملهوف : ص ١٠٥ ، وعنه المجلسي في البحار : ٤٤ : ٣٣٤ ، والبحراني في العوالم : ١٧ : ١٨٣.
[٣] هذا هو الظاهر ، وفي النسخة : « وعمر بن محمّد بن عطارد ».
[٤] رواه المفيد في الإرشاد : ج ٢ ص ٣٨ مع اختلافات لفظية ، وعنه المجلسي في البحار : ج ٤٤ ص ٣٣٤.
ورواه الطبري في تاريخه : ٥ ص ٣٥٣ مع اختلافات لفظية ، والخوارزمي في مقتل الحسين عليهالسلام : ص ١٩٥ في الفصل العاشر ، والطبرسي في إعلام الورى : ص ٢٢١.