مصارع الشهداء ومقاتل السعداء - آل عصفور، الشيخ سلمان - الصفحة ١٥٨ - المصرع الحادي عشر وهو مصرع الإمام زين العابدين
|
هو النور نور الله موضع سرّه |
||
|
وموضع ينبوع الإمامة عالم |
||
|
بما كان في التكوين أو هو كائن |
||
|
من الله قد عدّت إليه المكارم |
||
|
فلولاه ساخت هذه الأرض بالورى |
||
|
ولولاه ما قرّت هناك العوالم |
||
روي في كتاب المجالس أنّ مولد الإمام السجّاد كان في يوم الخميس خامس شهر شعبان سنة ثلاث وثلاثين [١].
وجرت له عليهالسلام بعد مولده معاجز أبهرت عقول أولى الألباب ، وكلّت عن حصرها أقلام الكتاب ، وظهرت له مناقب ملأت الأصقاع ، وطبّقت الفجاج والبقاع ، وكم له مع ربّه حالات انفرد بها ، وكم جرت له مناجاة فاز بفرضها وندبها ، فمن ذلك ما تناقله عنه الرواة وحدّث به جملة من الثقات أنه عليهالسلام خرج ليلة من الليالي ، وكانت ليلة طخياء اشتدّ ظلامها ، واستوحشت آكامها ، فتعلّق بأستار الكعبة ، وجعل يناجي ربّه :
|
يا ذا المعالي عليك معتمدي |
طوبى لعبد تكون مولاه |
|
|
طوبى لمن بات خائفاً وجلا |
يشكو إلى ذي الجلال بلواه |
|
|
إذا خلا في الظلام مبتهلاً |
أكرمه ربّه ولبّاه |
[١] ورواه الكليني في الكافي : ١ : ٤٦٦ في كتاب الحجة باب مولد علي بن الحسين عليهماالسلام ، وعلي بن يوسف الحلي في العدد القوية : ص ٥٥ عن كتابي الدر والتذكرة ، وابن الخشاب في مواليد الأئمّة ووفياتهم ( مجموعة نفيسة : ص ١٧٨ ) ، والمفيد في الإرشاد : ٢ : ١٣٧ ، والإربلي في كشف الغمة : ٢ : ٢٨٥.