مصارع الشهداء ومقاتل السعداء - آل عصفور، الشيخ سلمان - الصفحة ٢٧٤ - المصرع السابع عشر وهو مصرع الإمام عليّ الهادي
روي في كتاب كشف الغمة أنّ مولد الإمام الهادي عليهالسلام كان في اليوم الثاني من شهر رجب سنة أربع عشر ومئتين [١].
وروي في الكتاب المذكور عن عليّ بن إبراهيم الطائفي قال : مرض المتوكّل من خُراج [٢] خرج به فأشرف منه على الموت [ فلم يجسر أحد أن يمسّه بحديد ] فنذرت أمّه أنّه متى عافاه الله أن تحمل إلى أبي الحسن علي بن محمّد مالاً جزيلاً من مالها.
ثمّ إنّ الفتح بن خاقان قال للمتوكّل : لو بعثت إلى هذا الرجل ، يعني أبا الحسن عليهالسلام ، فسألته عن دائك ، فربما يكون عنده شيء يفرّج الله به عنك.
فقال المتوكّل : ابعثوا إليه. فمضى الرسول ورجع فقال : « خذوا بعر الغنم فديفوه بماء الورد وضعوه على الجراح ، فإنّه نافع بإذن الله ».
فجعل من حضر المتوكّل يهزأ من قوله ، فقال لهم الفتح : وما يضرّ من تجربته ، فوالله إنّي لأرجو الصلاح به.
فأحضر الكسب وديف بماء الورد ووضع على الجراح ، فانفتح وخرج ما كان
[١] كشف الغمّة : ج ٣ ص ١٦٤ عن ابن طلحة في مطالب السؤول : ص ٣٠٧ في أول الباب العاشر.
ورواه أيضاً في ص ١٧٤ عن ابن الخشاب في مواليد الأئمّة ووفياتهم : ( مجموعة نفيسة : ص ١٩٧ ) ، ولم يشر في الموردين إلى اليوم الثاني بل اكتفى بأنّه عليهالسلام ولد في شهر رجب.
ورواه أيضاً في ص ١٨٦ عن الطبرسي في إعلام الورى : ص ٣٣٩ في أول الباب التاسع ، وفيه : ولد عليهالسلام بصريا من المدينة في النصف من ذي الحجّة سنة اثنتي عشر ومأتين ، وفي رواية ابن عيّاش يوم الثلثاء الخامس من رجب.
وقال الطبرسي في تاج المواليد : ( مجموعة نفيسة : ص ١٣١ ) : ولد عليهالسلام بصريا من مدينة الرسول صلوات الله عليه وآله يوم الثلثاء في رجب ، ويقول في النصف من ذي الحجّة ، ويقال : ولد لليلة بقين منه سنة ٢١٢.
ومثله في كشف الغمة : ج ٣ ص ١٦٥ عن الجنابذي ، وفي ص ١٦٦ عن المفيد في الإرشاد : ٢ : ٢٩٧.
[٢] الخراج : ما يخرج من البدن من القروح. ( الصحاح : ١ : ٣٠٩ « خرج » ).