مصارع الشهداء ومقاتل السعداء - آل عصفور، الشيخ سلمان - الصفحة ٢١٠ - المصرع الثالث عشر وهو مصرع الصادق
|
تركت هوى ليلى وسعدى بمعزل |
||
|
وملت إلى ذكرى حبيب ومنزل |
||
|
ونادتني الأشواق ويحك هذه |
||
|
منازل من تهوى فدوك فانزل |
||
عد يا قلب إلى هواك الراسخ ، ودع عنك لمع البرق اللائح ، وانفرد فليس الجمع من حزبك ، ( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ ) [١] ، أنّى للمعدم واللذات ، وأنّى للعليل وعناق الغانيات ؟ كيف يستر قلب من أصيب بهداته ، وحطم الدهر نواجم لذّاته ؟ أبعد مصاب الإمام الناطق للقلب سرور ؟ وبعد قتل الحجّة الصادق يتهنّى المحبّ بحبور ؟ هيهات ما ذلك شأن الموالين ، بل هو فعل القالين.
|
تقاضي النوى منّا فما في ظلاله |
مقيل ولا ممّا جناه مقيل |
|
|
فحسبي إذ شطّت بكم غربة النوى |
علاج نحول لا يكاد يحول |
|
|
أروم بمعتلّ الصبائر غلّتي |
وأعجب ما يشفى الغليل عليل |
|
|
لعل الصبا إن شطّت الدار أو نأى |
مثالكم أو عزّ منك مثيل |
|
|
أحيّي الحيا إن صاب من صوب أرضكم |
يباريه من مرّ النسيم رميل |
|
|
تمرّ بنا في الليل وهناً عسى بها |
يداوى عليل أو يبلّ غليل |
|
|
سرى وبريق الثغر وهناً كأنّما |
لديّ بريق الثغر منك يذيل |
|
|
وأنشأ شمال الغور لي منك نشأة |
غشاه بمعتلّ الشمال شمول |
|
|
أمتهمة قلبي مع البين سلوة |
ومتهمة في الركب ليس تؤل |
روي في كتاب الراوندي عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال : « علمنا غابر ومزبور ، ونكت في القلوب ، ونقر في الأسماع ، وعندنا الجفر الأبيض والجفر الأحمر ، أمّا الجفر الأبيض فهو التوراة ، وأمّا الجفر الأحمر فهو سلاح رسول
[١] سورة الفجر ٨٩ : ٢٨.