مصارع الشهداء ومقاتل السعداء - آل عصفور، الشيخ سلمان - الصفحة ١٢٧ - المصرع التاسع من مصارع الحسين
فقال الشاب : أمّي أمرتني بذلك ، فبرز وهو يقول :
|
حسين أميري ونعم الأمير |
سرور فؤاد البشير النذير |
|
|
عليّ وفاطمة والداه |
فهل تعلمون له من نظير |
|
|
له طلعة مثل شمس الضحى |
له غرّة مثل بدر منير |
وقاتل حتّى قتل ، واحتزوا رأسه ورموا به إلى نحو عسكر الحسين ، فأخذت أمّه رأسه وقالت : أحسنت يا ولدي ، ويا سرور قلبي ، ويا قرة عيني. ثم رمت برأس ولدها فأصابت رجلاً فقتله ، وأخذت عموداً وحملت عليهم وهي تقول :
|
أنا عجوز سيّدي ضعيفة |
خاوية بالية نحيفة |
|
|
أضربكم بضربة عنيفة |
دون بني فاطمة الشريفة |
وضربت رجلين فقتلتهما ، فأمر الحسين بصرفها ودعا لها [١].
قال : وبرز من بعده زهير بن القين وهو يرتجز ويقول :
|
أنا زهير وأنا ابن القين |
أذود بالسيف عن الحسين |
|
|
إن حسيناً أحد السبطين |
من عترة البرّ التقي الزّين |
|
|
أضربكم ولا أرى من شين |
يا ليت نفسي قسّمت قسمين [٢] |
فقاتل قتالاً يشيب الوليد ، ويرعب من هوله قلب الصنديد ، حتّى قتل كما روي مئة وعشرين فارساً وستّين راجلاً ، فشدّ عليه كثير بن عبد الله ومهاجر بن أوس التميمي فقتلاه ، فقال الحسين عليهالسلام حين صرع زهير : « لا أبعدك الله يا زهير ، ولعن الله قاتلك ، لعن الّذين مسخوا قردة وخنازير » [٣].
ثمّ برز من بعده حبيب بن مظاهر الأسدي فشدّ شدّة السرحان وأدخل نفسه
[١] ورواه الخوارزمي في المقتل : ٢ : ٢١ ـ ٢٢.
[٢] زاد في المقتل للخوارزمي :
|
ذاك رسول الله غير
المين |
أضربكم ولا أرى من
شين |
[٣] رواه الخوارزمي في المقتل : ٢ : ٢٠.
وانظر وقعة الطف لأبي مخنف : ص ٢٣٢.