مصارع الشهداء ومقاتل السعداء - آل عصفور، الشيخ سلمان - الصفحة ١٨٣ - المصرع الثاني عشر وهو مصرع الباقر
|
مطاعيم للعافي مَطاعين في الوغى |
||
|
مُطاعين إن قالوا لهم حججٌ لدّ |
||
|
مفاتيح للداعي مصابيح للهدى |
||
|
معاليم للساري بها يهتدي النجد |
||
|
نزيلهم حرم منازلهم تقى |
||
|
منازلهم أمن بها يبلغ القصد |
||
|
فضائلهم جلّت فواضلهم جلت |
||
|
مذابحهم شهد منائحهم ندّ |
||
روي في تفسير علي بن إبراهيم عن إسماعيل بن أبان ، عن عمر بن عبد الله الثقفي قال : أخرج هشام بن عبد الملك لعنه الله أبا جعفر محمّد بن علي عليهماالسلام من المدينة معه إلى الشام ، وكان ينزل معه ، وكان يقعد مع الناس في مجالسهم ، فبينما هو قاعد وعنده جماعة من الناس يسألونه إذ نظر إلى النصارى يدخلون في جبل هناك ، فقال : « ما لهؤلاء القوم ؟ ألهم عيد اليوم » ؟
قالوا : لا يا ابن رسول الله ، ولكنهم يأتون عالماً لهم في هذا الجبل في كلّ سنة في [ مثل ] هذا اليوم ليخرجونه فيسألونه [١] عمّا يريدون وعن ما يكون في عامهم.
قال أبو جعفر عليهالسلام : « أيكون له علم » ؟ [٢]
قالوا : هو من أعلم الناس ، قد أدرك الحواريّين من قوم عيسى.
فقال عليهالسلام : « هلمّ نذهب إليه » [٣].
فقالوا : ذاك إليك يا ابن رسول الله.
قال : فقنّع أبو جعفر رأسه بثوبه ومضى هو أصحابه ، واختلطوا بالنّاس حتّى أتوا الجبل ، فقعد أبو جعفر وسط النصارى هو وأصحابه ، فأخرج النصارى
[١] في المصدر : « فيخرجونه ويسألونه ».
[٢] في المصدر : « قال أبو جعفر عليهالسلام : وله علم » ؟
[٣] في المصدر : « فقال عليهالسلام لهم : نذهب إليه ».