مصارع الشهداء ومقاتل السعداء - آل عصفور، الشيخ سلمان - الصفحة ١٢٢ - المصرع التاسع من مصارع الحسين
القوم كرّة الليث الجريء وهو ينشد ويقول :
|
صبراً على الموت بني قحطان |
كيما تكونوا في رضى الرحمان |
|
|
ذي المجد والعزّة والبرهان |
وذي العلا والطول والإحسان |
|
|
يا أبتا قد صرت للجنان |
في قصر فضل حسن البنيان |
ولم يزل يحمل فيهم حتّى قتل ، رحمة الله عليه [١].
ثمّ برز من بعده عمر بن خالد الأزدي وقاتل قتال الأبطال وجدّل بسيفه الرجال وهو يقول :
|
إليك يا نفسي إلى الرحمان |
وأبشري بالروح والريحان |
|
|
اليوم تجزين على الإحسان |
ما كان منك غابر الأزمان |
|
|
ما خطّ في اللوح لدى الديّان |
لا تجزعي فكلّ حيّ فان |
ثم قاتل حتّى قتل رحمة الله عليه [٢].
وبرز من بعده سعد بن حنظلة التميمي ، فودّع الحسين عليهالسلام وحمل على القوم وهو ينشد ويقول :
|
صبراً على الأسياف والأسنّة |
صبراً عليها لدخول الجنّة |
|
|
وحور عين ناعمات هنّة |
لمن يريد الفوز لا بالظنّة |
ثمّ اقتحم القلب وقاتل قتالاً شديداً حتّى قتل رحمة الله عليه [٣].
ثمّ برز من بعده مسلم بن عوسجة فبالغ في قتال الأعداء ، وصبر على أهوال البلاء ، وهو يرتجز يقول :
|
إن تسألوا عنّي فإنّي ذو لبد |
من فرع قوم من ذرى بني أسد |
[١] ورواه الخوارزمي في المقتل ٢ : ١٤.
[٢] ورواه الخوارزمي في المقتل : ٢ : ١٤ مع اختلاف قليل في بعض ألفاظ الأبيات ، وأضاف :
|
ما خط باللوح لدى
الديّان |
فاليوم زال ذاك
بالغفران |
|
|
لا تجزعي فكلّ حيّ
فان |
والصبر أحضى لك
بالأمان |
[٣] ورواه الخوارزمي في المقتل : ٢ : ١٤ مع إضافة بيت :
|
يا نفس للراحة
فاطرحنّة |
وفي طلاب الخير
فارغبنّه |