مصارع الشهداء ومقاتل السعداء - آل عصفور، الشيخ سلمان - الصفحة ١٢٤ - المصرع التاسع من مصارع الحسين
بالجراح ، فالتفت إلى الحسين عليهالسلام وقال : أوفيت يا ابن رسول الله ؟
قال : « نعم ، أنت أمامي في الجنّة ، فاقرأ رسول الله منّي السلام وأعلمه أنّي في الأثر ». ثمّ قاتل حتّى قتل ، رحمة الله عليه [١].
ثمّ تقدّم جون مولى أبي ذر الغفاري ، وكان عبداً أسوداً ، فقال له الحسين عليهالسلام : « أنت في حلّ من بيعتي ، فإنّما تبعتنا طلباً للعافية ، فلا تبتلي ببلائنا ».
فقال : يا ابن رسول الله ، أنا في الرخاء ألحس قصاعكم وفي الشدة أخذلكم ؟! والله إنّ ريحي لنتن ، وحسبي للئيم ، ولوني لأسود ، فتنفّس علَيّ بالجنة ، حتّى يطيب ريحي ، ويشرف حسبي ، ويبيضّ وجهي ، والله لا أفارقكم حتّى يختلط هذا الدم الأسود بدمائكم. فلم يزل كذلك حتّى أذن له الحسين ، فبرز للقتال وهو يقول :
|
كيف ترى الفجّار ضرب الأسود |
بالمشرفي القاطع المهنّد |
|||
|
بالسيف ذدنا عن بني محمّد |
أذبّ عنهم بالسنان واليد |
|||
|
أرجو بذاك الفوز عند المورد |
من الإله الأحد الموحّد |
|||
|
إذ لا شفيع عنده كأحمد |
||||
فقاتل حتّى قتل [٢]. فوقف عليه الحسين عليهالسلام. وقال : « اللهم بيّض وجهه ، وطيّب ريحه ، واحشره مع الأبرار ، وعرف بينه وبين محمّد وآله الأطهار » [٣].
[١] ورواه السيّد في الملهوف : ص ١٦٢ ، وعنه المجلسي في البحار : ٤٥ : ٢٢.
ورواه ملخّصاً الخوارزمي في المقتل : ٢ : ٢٢ ، والطبري في تاريخه : ٥ : ٤٣٤ ، والسماوي في كتاب ابصار العين في أنصار الحسين : ص ٩٢.
[٢] ورواه السيد في الملهوف : ص ١٦٣ ، والخوارزمي في المقتل : ٢ : ١٩ ، والسماوي في إبصار العين في أنصار الحسين : ص ١٠٥.
ورواه المجلسي في البحار : ٤٥ : ٢٢ نقلاً عن محمّد بن أبي طالب.
[٣] ورواه السيد في الملهوف : ص ١٦٣ ، والخوارزمي في المقتل : ٢ : ١٩ ، والسماوي في إبصار العين في أنصار الحسين : ص ١٠٥.
ورواه المجلسي في البحار : ٤٥ : ٢٢ نقلاً عن محمّد بن أبي طالب.