مصارع الشهداء ومقاتل السعداء - آل عصفور، الشيخ سلمان - الصفحة ٢٠٠ - المصرع الثاني عشر وهو مصرع الباقر
|
هو الليث الهصور [١] شديد بأس |
||
|
هو السيف المجرّد للقتال |
||
|
خليفة ربّنا الداعي إلينا [٢] |
||
|
وذو المجد التليد أخو المعالي |
||
قال : فقبل مدحته وأجزل عطيّته وقال : يا أخا العرب ، قد قبلنا مدحتك وأجزلنا صلتك ، فاهج لنا أبا تراب.
فوثب الأعرابي يتهافت قطعاً ويزور [٣]حنقاً ويشهد [٤] شفقاً ، وقال : والله إنّ الذي عنيته بالهجاء هو أولى منك بالمدح وأنت أحقّ منه بالهجاء.
فقال له جلساؤه : اسكت نزحك الله [٥].
فقال : علام تتّروحني ، ولِمَ لا تبشّروني ؟ فوالله ما أبديت سقطاً ، ولا قلت شططاً ، ولا ذهبت غلطاً ، فقد فضّلت على الوليد من هو أفضل منه ، فذاك علي بن أبي طالب الذي تجلبب بالوقار ، ونبذ الشنار ، وعاف [٦] العار ، وقصد الإنصاف ، وأبد [٧] الأوصاف ، وحصّن الأطراف ، وألفّ الأشراف ، وأزال الشكوك في الله بشرح ما استودعه الرسول من مكنون العلم ، الإمام الّذي شرفه فوق كلّ شرف ،
[١] الهصور : الأسد الشديد الذي يفترس ويكسر. ( البحار ).
[٢] في العدد القوية والبحار : « علينا ».
[٣] في العدد القوية والبحار : « يزأر ».
التهافت : التساقط. وقطعاً : جمع قطعة ، وهي الطائفة من الشيء ، والمراد بها هنا شطر من الكلام. ويزأر حنقا : الزأر صوت الأسد من صدره. ( البحار ).
[٤] في العدد القوية والبحار : « ويشمذر ». والشميذر ـ كسفرجل ـ : البعير السريع ، والغلام النشيط الخفيف كالشمذارة ، والسير الناجي كالشمذار والشمذر. ( القاموس ).
[٥] نزحك الله : أي أنفذ الله ما عندك من خيره. ( البحار ).
[٦] الشنار ـ بالفتح ـ : أقبح العيب والعار. وعاف الشيء : كرهه.
[٧] أبد الأوصاف : أي جعل الأوصاف الحسنة جارية بين الناس ، أو بتخفيف الباء المكسورة من قولهم أبد كفرح : إذا غضب وتوحّش ، فالمراد الأوصاف الرديئة. ( البحار ). وفي النسخة : « وبدأ ».