بحوث في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٣
سند معتبر عن الامام الباقر ٧ : وهي : روى الشيخ الكليني في الكافي عن عدّة من اصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن أبي اسحاق قال : « سمعت الامام الباقر ٧ يقول : ان الله عزّ وجلّ أدّب نبيّه على محبته ، فقال : ( وانك لعلى خلق عظيم ) ثم فوّض اليه فقال عزّ وجلّ : وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وقال عزّ وجلّ : مَنْ يطع الرسول فقد أطاع الله. قال : ثم قال : وإن نبي الله فوّض الى عليّ وائتمنه ، فسلّمتم وحجد الناس ، فوالله لنحبّكم ان تقولوا اذا قلنا ، وان تصمتوا اذا صمتنا ، ونحن فيما بينكم وبين الله عزّ وجلّ ، ما جعل الله لأحد خيراً في خلاف أمرنا » [١] وهذه الرواية ظاهرة في إعطاء الولاية والحكومة الى الأئمة ، حيث يقول الى بعض اصحابه : « فسلّمتم وجحد الناس ». ونحن نعلم ان الذي جحده الناس هو الحكومة والولاية. اما رواية الأئمة عن النبي ٩ فلم يجحدها الناس. ثم لو تنزلنا وقلنا ان هذه الرواية مطلقة شاملة لإعطاء الولاية وحق التشريع ، فلابدّ من تخصيصها :
١ ـ بطائفة الروايات المتقدمة القائلة على لسان الأئمة : « كل ما اُحدّثك هو عن رسول الله ٩ ».
٢ ـ والروايات القائلة ان رسول الله ٩ أملى على عليّ وكتب لشركائه كل شيء من حلال وحرام حتى ارش الخدش ؛ ومعنى ذلك ان كل أحكام الاسلام قد أملاها رسول الله ٩ لعليّ وشركائه ، فلا حاجة الى تشريع من قبل الأئمة :. وقد ذكر رسول الله ٩ فقال : « ما من شيء يقربكم الى الجنة ويبعدكم من
ص ٢٦٥ ، كتاب الحجة ، باب التفويض الى رسول الله ٩ والى الأئمة ، تجد الرواية الاولى هي المعتبرة بسندها الثاني ، واما الرواية الثانية فضعيفة بابن أشيم ، والرواية الثامنة فيها محمد بن سنان فهي ضعيفة ، والرواية التاسعة فيها الحسن بن زياد ومحمد بن الحسن الميثمي وهما لم يوثقا ، والرواية العاشرة مرسلة.
[١] المصدر السابق : ح ١.