بحوث في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٣٨
الرداء ؟ قال : قلة الدَّين » [١].
٥ ـ وعن أبي سعيد الخدري قال سمعت رسول الله ٩ يقول : « أعوذ بالله من الكفر والدَّين . قيل : يا رسول الله أتعدل الدَّين بالكفر ؟ قال نعم » [٢].
٦ ـ وعن النبي ٩ قال : « لا تزال نفس المؤمن معلّقة ما كان عليه دَين » [٣].
٧ ـ وعن جعفر بن محمد الصادق ٧ عن آبائه : ان رسول الله ٩ : قال : « الدَّين راية الله ـ عزّوجل ـ في الأرضين ، فاذا أراد أن يذل عبداً وضعه في عنقه » [٤].
وهذه الروايات وإن كانت مطلقة في ذم الدَّين وكراهته إلاّ أنها تقيد بالروايات الآتية التي تجوزه عند الحاجة كما ستأتي الاشارة إليها.
ثانياً : جواز الاستدانة مع الحاجة اليها :
وقد وردت الروايات بجواز الاستدانة مع الحاجة اليها ، وبهذا تقيد الروايات الذامة للدَّين بغير هذه الصورة ، فمن الروايات الدالة على الجواز مع الحاجة :
١ ـ صحيحة معاوية بن وهب قال : قلت للإمام الصادق ٧ : « إنه ذُكِرَ لنا أن رجلا من الانصار مات وعليه ديناران ديناً ، فلم يصلّ عليه النبي ٩ وقال : صلُّوا على صاحبكم حتى ضمنهما عنه بعض قرابته ، فقال الإمام الصادق ٧ : ذلك الحق ، ثم قال : إن رسول الله ٩ انما فعل ذلك ليتعاطوا وليرد بعضهم على بعض ، ولئلا يستخفوا بالدَّين ، وقد مات رسول الله ٩ وعليه دَين ، وقتل أميرالمؤمنين ٧ وعليه دَين ، ومات الحسن ٧ وعليه دَين
[١] المصدر السابق ، ح ٥.
[٢] المصدر السابق ، ح ٦.
[٣] المصدر السابق ، ح ٧.
[٤] المصدر السابق ، ح ١٠.