بحوث في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٣
أم سيئة.
وفي اصطلاح الفقهاء : تطلق السنّة على ما يقابل البدعة. ويراد بها كل حكم يستند الى اصول الشريعة في مقابل البدعة ، فانها تطلق على ما خالف اُصول الشريعة. وقد تطلق السنّة على المستحب والنافلة في العبادات من باب اطلاق العام على الخاص ، كما تطلق على ما واظب على فعله النبي ٩ مع عدم تركه بلا عذر.
وتُطلق السنّة عند الاصوليين : ـ بالاتفاق ـ على ما صدر عن النبي ٩ من قول أو فعل أو تقرير غير ما اختصّ به ٩. ويدور كلامنا في هذا المقال حول دور الأئمة الاثني عشر : في حفظ السنّة بمفهومها عند الاصوليين.
حجّية السنّة النبوية :
من نافلة القول التأكيد على حجيّة السنة النبوية والتماس دليل لها ، لأنها ضرورة دينية أجمع عليها المسلمون ونطق بها القرآن الكريم بقوله : ( ... أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ... ) [١] ( ... وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ... ) [٢] ( وما ينطق عن الهوى. إن هو إلاّ وحيٌ يوحى ) [٣] وقد تقدم القول منّا بانه لا يكاد يفهم معنى للاسلام بدون السنة النبوية. ثم ان العصمة الثابتة للنبي ٩ تقتضي أن تكون أقواله وأفعاله وتقريراته من قبيل التشريع أو موافقة للشريعة.
اتجاهان مختلفان حول السنّة النبوية :
أقول : هناك اتجاهان متفاوتان بالنسبة الى السنّة النبوية حدثا في زمن الرسول ٩ وبعد وفاته :
[١] النساء : ٥٩.
[٢] الحشر : ٧.
[٣] النجم :[٣] ٤.