بحوث في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٧
العلا انّه حضر ابن أبي يعفور في هذا المجلس ، قال : « سألت الامام الصادق ٧ عن اختلاف الحديث يرويه مَنْ نثق به ومنهم مَنْ لا نثق به ؟ قال ٧ : اذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهداً من كتاب الله أو من قول رسول الله ٩ ، وإلاّ فالذي جاءكم به أولى به ». وروى البرقي في المحاسن عن علي بن الحكم مثله [١]. والظاهر انّ المراد من قول رسول الله ٩ خصوص قوله ولو بالواسطة فلا يشمل قول غيره.
ثامناً : روى في عيون الاخبار عن أبيه ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد جميعاً عن سعد بن عبدالله عن محمد بن عبدالله المسمعي عن أحمد بن الحسن الميثمي انه سأل الامام الرضا ٧ يوماً وقد اجتمع عنده قوم من أصحابه وقد كانوا يتنازعون في الحديثين المختلفين عن رسول الله ٩ في الشيء الواحد ، فقال ٧ : « ... لأنّا لا نرخّص فيما لم يرخّص فيه رسول الله ٩ ولا نأمر بخلاف ما أمر به رسول الله ٩ إلاّ لعلّة خوف ضرورة ، فأما ان نستحل ما حرّم رسول الله ٩ أو نحرّم ما استحلّ رسول الله ٩ فلا يكون ذلك أبداً لأنّا تابعون لرسول الله ٩ مسلِّمون له كما كان رسول الله ٩ تابعاً لأمر ربه مسلِّماً له. وقال الله عزوجل : وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا » [٢].
تاسعاً : روى محمد بن الحسن بن فرّوخ الصفار القمي ( المتوفى سنة ٢٩٠ ه.ق ) قال : حدّثنا احمد بن محمد عن البرقي عن اسماعيل بن مهران عن سيف بن عميرة عن أبي المعزا عن سماعة عن أبي الحسن ( الامام الرضا ٧ ) ، قال : « قلت له : كل شيء تقول به في كتاب الله وسنته أو تقولون فيه برأيكم ؟ قال ٧ : بل
[١] المصدر السابق : باب ٩ من أبواب صفات القاضي ، ح ١١ ، فالامام الصادق ٧ الذي يقول : بأنّ الميزان هو الشاهد من كتاب الله وقول رسول الله ٩ ، فهو لم يرَ لقوله الذي ليس هو قول رسول الله ٩ أي ميزة.
[٢] المصدر السابق : ح ٢١ ، عن عيون الاخبار.