بحوث في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٨٦
٤ ـ تقدير المسلم فيه بالكيل او الوزن أو الذرع او العدّ ( اذا كان يرتفع الغرر به ) لترتفع به الجهالة. وكذا رأس المال.
٥ ـ أنْ يكون المسلم فيه مؤجلا ويجب تعيين الاجل بمالا يحتمل الزيادة والنقيصة ، اما اذا كان المثمن حالاً فهو بيع لا سلم اذا وقع بلفظ البيع. وتدلُّ عليه الادلة العامة الدالة على صحة البيع كأوفوا بالعقود وأحلّ الله البيع ، أو تجارة عن تراض ، مع خصوص صحيح بن الحجاج ، قال : « سألت الامام الصادق ٧ عن الأحل ، يشتري الطعام من الرجل ليس عنده فيشتري منه حالاً ؟ قال : ليس به بأس. قلت إنَّهم يفسدونه عندنا. قال : فأيّ شيء يقولون في السلم ؟ قلت لا يرون فيه بأساً ، يقولون هذا الى أجل فإذا كان الى غير اجل وليس هو عند صاحبه فلا يصلح. قال : اذا لم يكن اجل كان احق به ، ثم قال : لا بأس أن يشتري الرجل الطعام وليس هو عند صاحبه الى أجل وحالاًّ لا يسمي له اجل إلاّ أن يكون بيعاً لا يوجد مثل العنب والبطيخ في غير زمانه ، فلا ينبغي شراء ذلك حالاً » ونحوه آخر [١].
٦ ـ ان يكون وجود المسلم فيه غالباً بحسب العادة وقت الحلول ولو كان معدوماً وقت العقد ، ليمكن التسليم. ويدل عليه صحيحة عبدالرحمن بن الحجاج في حديث : « ... إنَّ ابي ( الامام محمد الباقر ٧ ) كان يقول : لا بأس ببيع كل متاع تجدهُ في الوقت الذي بعته فيه » [٢].
ومفهومه هو عدم جواز بيع كل متاع لم تكن تجده في الوقت الذي بعته فيه.
ولعل هذا الشرط قد ذكر للردّ على من اوجب ان يكون الجنس المبيع
[١] وسائل الشيعة ، ج ١٢ ، باب ٧ من احكام العقود ، ح ١.
[٢] المصدر السابق ، ح ٣.