بحوث في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١١
١ ـ السنة النبوية
تمهيد :
بعد أن ثبت ان القرآن الكريم قد جُمع وكُتب على عهد رسول الله ٩ كما روى ذلك عدّة من المسلمين منهم : ابن أبي شيبة وأحمد بن حنبل والترمذي والنسائي وابن حبّان والحاكم والبيهقي والضياء المقدسي عن ابن عباس ، وروى ذلك الطبراني وابن عساكر عن الشعبي ، كما رواه قتادة عن أنس بن مالك ، وأخرج ذلك النسائي بسند صحيح عن عبدالله بن عمر [١]. وهناك عدّة أدلّة اُخرى ذُكرت لذلك تُورث القطع بأنَّ القرآن قد جمع في زمن رسول الله ٩ بحيث اُطلق عليه اسم الكتاب كما ورد ذلك عن رسول الله ٩ في حديث الثقلين المتواتر بين الفريقين « ... إني تاركٌ فيكم الثقلين ؛ كتاب الله وعترتي ... ». والكتاب لا يطلق إلاّ على ما كان محفوظاً بين الدفتين ، ويكفيك التحدّي الذي كان في زمان الرسول ٩ من قبل القرآن نفسه في الإتيان بمثله ، ولا يصح التّحدي إلاّ أن يكون القرآن مجموعاً متميّزاً في زمانه ٩.
[١] الروايات في كتاب البيان في تفسير القرآن للامام الخوئي : ص ٢٥٨ وما بعدها.