بحوث في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٧٧
١ ـ المال المقبوض قبل التفرق وإن لم يكن موجوداً في مجلس العقد وهو الكلي في الذمة المدفوع قبل التفرق.
٢ ـ او كان موجوداً بدون تشخيص ثم يشخّص قبل التفرق ويقبض.
٣ ـ او كان الثمن ديناً في ذمة البائع بناء على جواز جعله ثمناً للسلم.
وهذه وامثالها لم تعتبر في النسيئة. واما الاجل في السلم فهو المشهور وسيأتي تحقيق الحال فيه.
مشروعيته :
اما مشروعيته فقد دلّ عليها امور :
١ ـ شمول العمومات القرآنية مثل : ( أحلّ الله البيع ) و ( تجارة عن تراض ) اذ لا اشكال في كونه بيعاً عرفاً فتشمله الادلة [١].
٢ ـ إجماع المسلمين على جواز هذا البيع. إلاّ ما حُكي في البحر الزخّارج ٣ / ٣٩٧ ، ونيل الأوطار ٥ / ٢٣٩ عن ابن المسيب أنّه لا يجيزه ، متمسكاً بحديث النهي عن بيع ما ليس عند الانسان.
٣ ـ الروايات المتواترة التي دلت على صحته وهي كاشفة عن السنة النبوية ، فمن الروايات :
أ ـ صحيح جميل بن دراج عن الامام الصادق ٧ قال : « لا بأس بالسلم في المتاع اذا وصفت الطول والعرض » [٢].
[١] اما الاستدلال بمشروعية السلم من الكتاب بقوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا اذا تداينتم بدين الى أجل مسمى فاكتبوه ) بشهادة ابن عباس عند ما قال : « اشهد ان السلف المضمون الى أجل مسمى قد احلّه الله في كتابه ثم قرأ : يا أيها الذين آمنوا ... » فلعله لعموم اللفظ والاّ فإنَّ الديْن الذي وردت فيه الاية القرآنية يختلف عن بيع السلف الذي نحن بصدده فلا تكون الاية دليل عليه.
[٢] وسائل الشيعة ، ج ١٣ ، باب ١ من السلف ، ح ١.