بحوث في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٦٦
الاسلام [١] وفي هذا الحكم نصوص كثيرة منها صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( الإمامين الباقر او الصادق ٨ « أنه سئل عن الرجل يتقبل بالعمل فلا يعمل فيه ويدفعه الى آخر فيربح فيه قال : لا ، إلاّ أن يكون قد عمل فيه شيئا » [٢]. وصحيحة محمد بن مسلم الثانية عن الإمام الصادق ٧ قال : « سألته عن الرجل الخياط يتقبل العمل فيقطعه ويعطيه من يخيطه ويستفضل ، قال : لا بأس قد عمل فيه » [٣]. وصحيحة الحلبي عن الإمام الصادق ٧ « في الرجل يستأجر الدار ثم يؤاجرها باكثر مما استأجرها به ، قال ٧ : لا يصلح ذلك ألاّ ان يحدث فيها شيئاً » [٤] وغير هذه الروايات.
هذا وقد نقل الجزيري عن فقهاء الاحناف : « أن الشخص إذا استأجر داراً أو دكاناً بمبلغ معين كُجنيه في الشهر ، فلا يحل له أن يؤجرها لغيره بزيادة » [٥].
وذكر السرخسي الحنفي في مبسوطه : « عن الشعبي في رجل استأجر بيتا وأجَّره باكثر مما استأجره به ، أنه لا بأس بذلك اذا كان يفتح بابه ويغلقه ويخرج متاعه فلا بأس بالفضل ، وعلق السرخسي على ذلك بقوله : بيّن أنه انما يجوز له أن يستفضل اذا كان يعمل فيه عملاً ، نحو فتح الباب وإخراج المتاع ، فيكون الفضل له بازاء عمله ، وهذا فضل اختلف فيه السلف ... وكان ابراهيم يكره الفضل إلاّ أن يزيد فيه شيئاً ، فان زاد فيه شيئاً طاب له الفضل ، واخذنا بقول ابراهيم » [٦].
[١] كالسيد المرتضى والحلبي والصدوق وابن البراج والشيخ المفيد والشيخ الطوسي ، راجع المبسوط للشيخ الطوسي ، ج ٣ ، ص ٢٢٦ عن اقتصادنا للسيد الشهيد الصدر ، ص ٦٠٧.
[٢] وسائل الشيعة ، ج ١٣ ، باب ٢٣ من احكام الاجارة ، ح ١.
[٣] المصدر السابق : ح ٥.
[٤] المصدر السابق : باب ٢٢ ، ح ٤.
[٥] الفقه على المذاهب الاربعة ، ج ٣ ، ص ١١٧.
[٦] المبسوط ، للسرخسي ، ج ١٥ ، ص ٧٨ ، عن اقتصادنا ، ص ٦١٣.