بحوث في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٦٢
اللوازم العقلائية لدخول ذلك الشرط في العهدة.
وعلى ما تقدم : فاذا تخلف المقاول عن الوفاء ، اضطر البنك الى دفع القيمة المحددة في خطاب الضمان ، ويرجع في استيفائها على الشخص الذي صدر خطاب الضمان اجابة لطلبه. وسيأتي زيادة توضيح في تكييف هذا التعهد شرعاً فيما بعد.
أما النقطة الثانية : فان خطاب الضمان ينقسم إلى قسمين :
١ ـ خطاب الضمان الابتدائي.
٢ ـ خطاب الضمان النهائي.
اما خطاب الضمان الابتدائي : فهو تعهد بنكي لضمان دَفع مبلغ من النقود من قيمة العملية يطلبه من يتنافس على العملية إلى المستفيد الذي يدعو إلى المناقصة ، ويستحق المستفيد الدفع له عند عدم قيام الطالب باتخاذ ما يلزم عند رسوّ العملية عليه.
واما خطاب الضمان النهائي : فهو تعهد بنكي لضمان دفع مبلغ من النقود يعادل نسبة من قيمة العملية التي استقرت على عهدة العميل ، يطلبه من رست عليه العملية ونفّذ معه العقد لصالح المستفيد ، ولا يكون دفع المبلغ واجباً على البنك الاّ عندك تخلف العميل عن الوفاء بالتزاماته المنصوص عليها في العقد النهائي للعملية التي عقدت بين المقاول والمستفيد من خطاب الضمان [١].
لماذا خطابات الضمان ؟
ثم إن الفكرة الاساسية في خطابات الضمان تكمن في نقاط ، أهمها :
١ ـ ان الجهة المعلنة عن المناقصة تحتاج إلى التأكد من جدية عرض خدمات
[١] يمكن أن يكون خطاب الضمان الابتدائي والنهائي لصالح المقاول اذا شعر بأن الجهة المقابلة قد لا تلتزم بالعقد او قد لا تؤدي ما عليها من مال في الوقت المحدد ، كما يمكن أن يكون خطاب الضمان الابتدائي والنهائي من كل منهما لصالح الآخر اذا لم يلتزم احدهما بالعقد او بشروطه.