بحوث في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٢
نهي حرام لم يرخّص فيه لأحد ، ولم يرخّص رسول الله ٩ لأحد تقصير الركعتين اللتين ضمّهما الى ما فرض الله عزّ وجلّ ، بل ألزمهم ذلك إلزاماً واجباً ، لم يرخّص لأحد في شيء من ذلك إلاّ للمسافر ، وليس لأحد أن يرخّص [ شيئا ] مالم يرخّصه رسول الله ٩ ! فوافق أمر رسول الله ٩ أمر الله عزّ وجلّ ونهيه نهي الله عزّ وجلّ ووجب على العباد التسليم له كالتسلم لله تبارك وتعالى » [١].
٢ ـ عن زرارة عن الامام الباقر ٧ قال : « وضع رسول الله ٩ ديّة العين وديّة النفس ، وحرّم النبيذ وكل مسكر ، فقال له رجل : وضع رسول الله ٩ من غير ان يكون جاء فيه شيء ؟ قال ٧ نعم ليعلم من يطع الرسول ممن يعصيه » [٢]. وهناك روايات اُخرى تؤدي نفس المضمون المتقدم في نفس المصدر المذكور. اذن تلخص لنا ان النبي ٩ :
١ ـ مبلِّغ عن الله سبحانه ما شرَّعه الله للناس عن طريق الوحي.
٢ ـ حاكم على الناس.
٣ ـ مشرِّع لأحكام خاصة ( وهي التي فوّض الله فيها أمر التشريع الى النبي ٩ في دائرة خاصة وملأها النبي ٩ بنفسه وأقرّه الله عليها ).
٣ ـ روايات التفويض الى الأئمة : :
وهناك روايات تقول : ان النبي ٩ قد أعطى ما فوّضه الله اليه الى الأئمة : أو إلى علي ٧ ، وهي عبارة عن خمس روايات أربع منها غير حجّة [٣] وواحدة لها
[١] اصول الكافي : ج ١ ، كتاب الحجة ، باب التفويض الى رسول الله ٩ والى الأئمة ، ح ٤.
[٢] المصدر السابق : ح ٧.
[٣] لأنّها بين مرسل أو مسند في بعض رجال سنده ضعف أو جهالة. راجع الروايات في اصول الكافي : ج ١ ،