البدعة مفهومها وحدودها - الأسدي، محمد هادي - الصفحة ٦٩ - تأويل ظواهر الآيات والأحاديث الدالة على التشبيه والتجسيم
كلام العرب القوة والنعمة ، قال : ( واذكُر عَبْدَنَا دَاوودَ ذَا الاَيْدِ ) [١] وقال : ( والسَّماءَ بَنَيْنَاهَا بِأيدٍ ) [٢] ، أي بقوة ، وقال : ( وَأيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنه ) [٣] ، أي : قوّة ، ويُقال : لفلان عندي أيادي كثيرة ، أي فواضل وإحسان ، وله عندي يد بيضاء ، أي : نعمة » [٤].
وعن محمد بن عبيدة قال : سألت الرضا عليهالسلام عن قول الله عزَّ وجلَّ لابليس: ( ما مَنَعَكَ أنْ تَسجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَي ) ، فقال عليهالسلام : « يعني بقدرتي وقوتي » [٥].
عن سليمان بن مهران قال : سألتُ أبا عبد الله عليهالسلام عن قوله عزَّ وجلَّ : ( والاَرضُ جَمِيعاً قَبضَتُهُ يَومَ القِيَامَةِ ) [٦]، فقال عليهالسلام : « يعني ملكه ، لا يملكها معه أحد ، والقبضُ من الله تبارك وتعالى في موضع آخر : المنع ، والبسط منه: الاعطاء والتوسيع ، كما قال عزَّ وجل : ( واللهُ يَقْبِضُ وَيَبسُطُ وإليهِ تُرْجَعُونَ ) [٧] ، يعني : يعطي ويوّسع ، ويمنع ويضيِّق ، والقبض منه عزَّ وجلَّ في وجه آخر : الأخذُ ، والأخذُ في وجهٍ : القبول منه كما قال : ( ويَأخُذُ الصَّدَقَاتِ ) [٨] ، أي : يقبلها من أهلها ويثيب عليها ، قال : قلتُ : فقوله عزَّ وجلَّ : ( والسَّمَواتُ مَطوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ) ؟ فقال عليهالسلام اليمين اليد ،
[١] ص ٣٨ : ١٧.
[٢] الذاريات ٥١ : ٤٧.
[٣] المجادلة ٥٨ : ٢٢.
[٤] التوحيد : ١٥٣ / ١ باب ١٣.
[٥] التوحيد : ١٥٣ ـ ١٥٤ / ٢ باب ١٣.
[٦] الزمر ٣٩ : ٦٧.
[٧] البقرة ٢ : ٢٤٥.
[٨] التوبة ٩ : ١٠٤.