البدعة مفهومها وحدودها - الأسدي، محمد هادي - الصفحة ٥٩ - ثانياً اتّباع الهوى
وقال عزَّ من قائل : ( .. ولا تتَّبعِ الهَوى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللهِ إنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللهِ لَهم عَذَابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الحِسَابِ ) [١].
وروي عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال : « ما تحت ظِلِّ السماء من إلهٍ يُعبد من دون الله أعظم عند الله من هوىً مُتّبع » [٢].
وقال أمير المؤمنين عليهالسلام : « إنّما أخافُ عليكم أثنتين : اتبّاع الهوى ، وطول الأمل ، أما اتّباع الهوى فإنّه يصدُّ عن الحق ، وأما طول الأمل فيُنسي الآخرة » [٣].
وعن الإمام الصادق عليهالسلام أنّه قال : « احذروا أهواءكم كما تحذرون أعداءكم، فليس شيءٌ أعدى للرجال من اتّباع أهوائهم وحصائد ألسنتهم » [٤].
وعن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال : « يقول الله عزَّ وجل ، وعزّتي وجلالي وعظمتي وكبريائي ، ونوري ، وعلوّي ، وارتفاع مكاني ، لا يؤثر عبد هواه على هواي ، إلاّ شتّتُ عليه أمره ، ولبّستُ عليه دنياه ، وشغلتُ قلبه بها ، ولم أوته منها إلاّ ما قدّرت له .. » [٥].
لقد شهد تاريخ الاسلام منذ قرون معارك وحروباً وانحرافات ومذاهب وفرقاً وبدعاً جاءت كلها بسبب اتّباع الأهواء والابتعاد عن جادة الصواب ..
[١] ص ٣٨ : ٢٦.
[٢] مجمع الزوائد ، لنور الدين الهيثمي ١ : ١٨٨ باب في البدع والاهواء.
[٣] اصول الكافي ، للكليني ٢ : ٣٣٥ / ٣ باب اتباع الهوى.
[٤] اصول الكافي ، للكليني ٢ : ٣٣٥ / ١ باب اتباع الهوى.
[٥] اُصول الكافي ، للكليني ٢ : ٣٣٥ / ٢ باب اتّباع الهوى.