البدعة مفهومها وحدودها - الأسدي، محمد هادي - الصفحة ١٥ - الصورة الاُولى
رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا ... ) [١].
الآية الشريفة هنا توضح أنَّ « الرهبانية » كانت من مبتدعات الرهبان ، وأنّها لم تكن مفروضة عليهم من قبل ، وإنّما تكلّفوها من عند أنفسهم.
٢ ـ ( قُلْ ما كُنتُ بِدْعاً مِنَ الرُسُلِ ومَآ أدرِي مَا يُفعَل بِي وَلا بِكُم ... ) [٢].
وهناك اتجاهان في تفسير الآية الشريفة ، يذهب أحدهما إلى أنّ المقصود هو أنّ الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ليس أول رسول يرسله الله إلى قومه برسالته.
ويذهب الآخر إلى أنّ المراد : ما كنتُ مبدِعاً في أقوالي وأفعالي مالم يسبقني إليه أحد من الرسل.
وقد ذهب العلاّمة الطباطبائي في تفسيره « الميزان » إلى ترجيح الاتجاه الثاني بقوله : ( والمعنى الأول لا يلائم السياق .. فثاني المعنيين هو الأنسب ، وعليه فالمعنى : لستُ أُخالف الرُسل السابقين في صورة أو سيرة وفي قول أو فعل ، بل أنا بشر مثلهم فيَّ من آثار البشرية ما فيهم وسبيلهم في الحياة سبيلي ) [٣].
٣ ـ قوله تعالى : ( بَديِعُ السَمَوَاتِ والاَرضِ وإذَا قَضَى أمراً فإنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ ) [٤].
[١] الحديد ٥٧ : ٢٧.
[٢] الاحقاف ٤٦ : ٩.
[٣] الميزان في تفسير القران ، للطباطبائي ١٨ : ١٩٠.
[٤] البقرة ٢ : ١١٧.