البدعة مفهومها وحدودها - الأسدي، محمد هادي - الصفحة ١٣ - البدعة في الاصطلاح
عهد الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم والأطعمة المحدثة فإنّها داخلة في عمومات الحلّية ولم يرد فيها نهي.
وما يُفعل منها على وجه العموم إذا قُصد كونها مطلوبة على الخصوص كان بدعة ، كما أنّ الصلاة خير موضوع ويُستحب فعلها في كل وقت ، ولو عيّن ركعات مخصوصة على وجه مخصوص في وقت معين صارت بدعة، وكما إذا عيّن أحدٌ سبعين تهليلة في وقت مخصوص على أنّها مطلوبة للشارع في خصوص هذا الوقت ، بلا نصّ ورد فيها ، كانت بدعة.
وبالجملة إحداث أمر في الشريعة لم يرد فيه نص ، بدعة ، سواء كان أصلها مبتدعاً أو خصوصيتها مبتدعة .. ) [١].
وقال المحدّث البحراني : ( الظاهر المتبادر من البدعة ، لا سيّما بالنسبة إلى العبادات ، إنّما هو المحرّم ، ولما رواه الشيخ الطوسي عن زرارة ومحمد بن مسلم والفضيل عن الصادقين عليهماالسلام : « إنّ كل بدعة ضلالة وكل ضلالة سبيلها النار » ) [٢].
وقال المحقق الاشتياني : ( البدعة : إدخال ما علم أنّه ليس من الدين في الدين ، ولكن يفعله بأنّه أمَرَ به الشارع .. ) [٣].
وقال السيد محسن الامين العاملي : ( البدعة : إدخال ما ليس من الدين في الدين ، كإباحة محرّم أو تحريم مباح أو إيجاب ما ليس بواجب أو
[١] بحار الانوار ، للمجلسي ٧٤ : ٢٠٢ ـ ٢٠٣.
[٢] الحدائق الناضرة ، للشيخ يوسف البحراني ١٠ : ١٨٠.
[٣] بحر الفوائد ، للاشتياني : ٨٠.