البدعة مفهومها وحدودها - الأسدي، محمد هادي - الصفحة ١٠٣ - أولاً الاحتفال بالمولد النبوي والمناسبات الإسلامية
وعدّ حبهم حبّاً له هو صلىاللهعليهوآلهوسلم.
فقد ورد عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال : « أُذكركم الله في أهل بيتي » وكررها ثلاث مرات [١].
وعن ابن عباس عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال : « وأحبوني بحب الله ، وأحبوا أهل بيتي لحبي » [٢].
واستقصاء أحاديثه صلىاللهعليهوآلهوسلم في دفع الاُمّة إلى الالتزام بحب أهل بيته عليهمالسلام وتوقيرهم وتعظيمهم خارج عن طاقة هذا البحث.
إنّ المحصّل مما تقدم يوضح لنا أنّ التعبير عن الحب والتعظيم للرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم وأهل بيته عليهمالسلام ليس أمراً ممنوعاً ، بل هو مرغوب فيه.
وقد أيد ذلك بعض علماء السُنّة وعدّوا الاحتفال بيوم مولده صلىاللهعليهوآلهوسلم عملاً حسناً أو « بدعة حسنة » بمعناها اللغوي ، نظير ما قاله ابن حجر « عمل المولد بدعة ، لم تُنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة ، ولكنَّها مع ذلك قد اشتملت على محاسن وضدّها ، فمن تحرّى في عملها المحاسن ، وتجنَّب ضدها كان بدعةً حسنةً ، وإلاّ فلا » [٣].
وقول أبي شامة : « ومن أحسن ما ابتُدع في زماننا ما يُفعل كل عامٍ في اليوم الموافق ليوم مولده صلىاللهعليهوآلهوسلم ، من الصدقات ، والمعروف ، وإظهار
[١] صحيح مسلم بشرح النووي ١٥ : ١٨٠ من كتاب ( فضائل الصحابة ) باب فضائل علي بن أبي طالب ٤ : ١٨٧٣.
[٢] سنن الترمذي : ٦٢٢ / ٣٧٨٩ تحقيق أحمد محمد شاكر.
[٣] المواسم والمراسم ، لجعفر مرتضى العاملي : ٦٢ عن رسالة المقصد المطبوعة مع ( النعمة الكبرى على العالم ) و ( التوسل بالنبي وجهلة الوهابيين : ١١٤ ).