البدعة مفهومها وحدودها - الأسدي، محمد هادي - الصفحة ١٠ - البدعة في اللغة
وقال الفيروزآبادي : ( البِدعة : الحدث في الدين بعد الاكمال ، أو ما استحدث بعد النبي من الأهواء والأعمال ) [١].
وعلى هذا الأساس تقول من « البَدع » : ( بدعتُ الشيء إذا انشأته ) [٢].
كما تقول من ( الابداع ) : ابتدع الشيء : أي « أنشأه وبدأه » [٣] وتقول أيضاً : ( أبدعتُ الشيء أي اخترعته لا على مثال ) [٤].
و « أبدعَ » الله تعالى الخلق « إبداعاً » : أي خلقهم لا على مثال سابق ، و « أبدعتُ » الشيء و « ابتدعته » استخرجته وأحدثته ، ومن ذلك قيل للحالة المخالفة « بدعة » ، وهي اسم من « الابتداع » ، كالرفعة من الارتفاع [٥].
ومن أسماء الله تعالى « البديع » : وهو الذي فطر الخلق مُبدِعاً لا على مثال سابق [٦].
يقول سبحانه وتعالى : ( بَدِيعُ السَمَوَاتِ والاَرضِ ) أي مبتدعها ومبتدئها لا على مثال سابق [٧].
إنّ الامعان في التعريفات المارة لكلمة « البدعة » يوضح بجلاء أنّ معناها في اللغة : هو الشيء الذي يبتكر ويخترع من دون مثال سابق ويبتدأ به بعد أن لم يكن موجوداً في السابق.
[١] القاموس ، للفيروزآبادي ٣ : ٦ مادة ( بَدَعَ ).
[٢] جمهرة اللغة ، لابن دريد ١ : ٢٩٨.
[٣] لسان العرب ، لابن منظور ٨ : ٦ مادة ( بدع ).
[٤] الصحاح ، للجوهري ٣ : ١١٨٣ مادة ( بدع ).
[٥] المصباح المنير ، للفيومي١ : ٣٨ مادة ( بدع ).
[٦] مجمع البحرين ، للطريحي ١ : ١٦٣ مادة ( بدع ).
[٧] النهاية ، لابن الاثير ١ : ١٠٦. والآية من سورة البقرة ٢ : ١١٧.