اللآلي العبقريّة في شرح العينيّة الحميريّة - الإصبهاني، محمد بهاء الدين - الصفحة ٧٨ - فصل في ذكر شطر من أحوال الناظم
|
إنّ عليّ بن أبي طالب |
على التُّقى والبرّ مَجبولُ |
|
|
وإنّه كانَ [١] الإمام الّذي |
لَهُ على الأُمة تَفضيلُ |
|
|
يقول بالحقّ ويفتي به |
ولا تلهيه الأباطيلُ |
|
|
كان إذا الحرب مرتها القنا |
وأحجمت عنها البهاليل |
|
|
يَمشي إلى القرن وفي كفّه |
أبيض ماضي الحدّ مصقُول |
|
|
مشي العَفرني [٢] بين أشباله |
أبرزه للقنص الغيلُ |
|
|
ذاك الذي سلّم في ليلة |
عليه ميكال وجبريلُ |
|
|
ميكال في ألف وجبريل في |
ألفٍ ويتلوهم سرافيلُ |
|
|
ليلة بدرمَدداً اُنزِلوا |
كأنّهم طير أبابيلُ |
|
|
فسلّموا لمّا أتوا نحوه [٣] |
وذاك إعظامٌ وتبجيلُ |
هكذا يقال فيهم يا جعفر وشعرك يقال مثله لأهل الخصاصة والضعف.
فقبّل جعفر رأسه وقال : أنت واللّه الرأس يا أبا هاشم ونحن الأذناب. [٤]
حكى أبو عمر الزاهد [٥] في كتاب « الياقوتة » أنّ بعض الشيعة أنشد أبا
[١] « ذاك » : المصدر.
[٢] العَفَرني والعِفرِّين : الأسد ، سمّي بذلك لشدّته. ( اللسان : « عفر » ).
[٣] « حذوه » : المصدر.
[٤] أبو جعفر محمد بن أبي القاسم الطبري : بشارة المصطفى لشيعة المرتضى : ٥٣ و ٥٤. ( المطبعة الحيدرية ، النجف الأشرف ، ط ٢. وذكره الشيخ الطوسي في الامالي ١٩٨. ( دار الثقافة قم ـ ١٤١٤ هـ ).
[٥] هو أبوعمر الزاهد محمد بن عبد الواحد المطرّز الباوردي ( ٢٦١ ـ ٣٤٥ هـ ) المعروف ب « غلام ثعلب » ( السيد بحر العلوم : الفوائد الرجاليّة : ٣ / ٨ ـ ٩ ).