اللآلي العبقريّة في شرح العينيّة الحميريّة - الإصبهاني، محمد بهاء الدين - الصفحة ٥٤ - مقدمة المؤلف
الدِّلِّيلي [١] من كلّ نبيّ ، شافي للعليل ، نافي لكلّ داء عتيل [٢] ، منجي من كلّ درجيل ، وأفضل ثُبات الرسل أصحاب الأكاليل من كلّ ربِّ تنويل وتفضيل ، وصاحب تحريم وتحليل ، ودافع تلبيس وتضليل : محمد شافع الأُمم بلا تعلُّل ولا تهليل ، صاحب رايات الحمد والتكبير والتسبيح والتهليل.
وإلى آله المخدومين لجبرائيل وميكائيل ، العالمين بكافّة الموازين والمكائيل ، المحتوم طاعتهم على الأُُمم قاطبة بلا ترخيص ولا تسهيل ، المفروض ولايتهم على كلّ الخلائق من الثقلين والملائكة ومَن عداهم بلا قيل ، لهاميم [٣] هداة السبيل ، يآفيخ [٤] نُفاة كلّ خُزَعبِيل [٥] ، عرانين سادة كلّ جيل ، صناديد قادة كلّ قبيل من دبير وقبيل.
ولا سيّما يعلول [٦] اليعاليل ، وبهلول [٧] البهاليل ، قائد الغرّ أُولي التحجيل ، ساقي الكوثر والسلسبيل والزنجيل ، صاحب راية الحمد بالتحقيق لا التجبيل ، المجاهد في سبيل اللّه على التنزيل والتأويل ، نفس رسول اللّه بنصّ آية البهلة من التنزيل ، المنصوص على خلافته في مواطن لا تحصى على غاية من التفصيل ، صلّى اللّه عليه وعلى البتول والعثاكيل [٨] ، وإتحاف ظلمتهم
[١] الذي يدلّك.
[٢] شديد
[٣] اللُّهموم والجمع لهاميم : الجواد من الناس أو الخيل.
[٤] يآفيخ ويوافيخ ، جمع يافوخ : ملتقى عظم مقدّم الرأس ومؤخره
[٥] الأباطيل.
[٦] الغدير الأبيض المطّرد ، والقطعة البيضاء من السحاب.
[٧] السيّد الجامع لكلّ خير.
[٨] العُثكُول والعِثكال ، والجمع عَثاكيل : الشِّمراخ ، وهو في النخل بمنزلة العنقود في الكرم.