اللآلي العبقريّة في شرح العينيّة الحميريّة - الإصبهاني، محمد بهاء الدين - الصفحة ٣٢٢ - شرح الأبيات الرابع عشر إلى العشرين
إلاّ أنّه على الثالث قد يقال فيه ملاك ويجمع على ملائك.
وعلى الرابع : ملك أصل ، وجمعه أملاك وملاك أصل آخر وجمعه ملايك ، وعلى الأوّل ملاك على فعأل وملايك على فعايل دون الأخير.
ويحتمل بعيداً أن يكون الأملاك في البيت جمعاً لملِك ـ بالكسر ـ بمعنى ذي الملك وبمعناه الملك ـ بالسكون ـ والمليك.
فيكون المراد أنّ الرؤساء والملوك من العرب والعجم من حوله ، وربّما تأيّد هذا المعنى بما روي عنه من قوله :
|
يا بائع الدِّين بدنياه |
ليس بهذا أمر اللّه |
|
|
من أين أبغضت علي الرضا |
وأحمد قد كان يرضاه |
|
|
من الّذي أحمد من بينهم |
يوم غدير الخم ناداه |
|
|
أقامه من بين أصحابه |
وهم حواليه فسمّاه |
|
|
هذا علي بن أبي طالب |
مولى لمن قد كنت مولاه |
|
|
فوال من والاه يا ذا العلى |
وعاد من قد كان عاداه [١] |
« من » إمّا للابتداء ، أو زائدة ، أو بمعنى « في » كما في قوله تعالى : ( إِذا نُودِيَ للصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَة ) [٢] على ما قيل ، أو بمعنى « عند » كما في قوله تعالى : ( لَنْ تُغْنيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَولادُهُمْ مِنَ اللّهِ شَيْئاً ) [٣] أو للتبعيض إن حمل حوله على من حوله تسمّيه للحال باسم المحل ، فكأنّه قال ممّن حوله.
[١] كشف الغُمّة : ١ / ٣٠٥.
[٢] الجمعة : ٩.
[٣] آل عمران : ١٠.